
الرئيس جوزاف عون مع النائب اديب عبد المسيح
شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات سياسية وثقافية واغترابية، تناولت التطورات الراهنة في الجنوب، إلى جانب ملفات اقتصادية واجتماعية ومشاريع ثقافية وتعزيز العلاقات اللبنانية مع الانتشار.
وفي الشأن السياسي، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون النائب فراس حمدان، وجرى البحث في الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة في الجنوب.
وبعد اللقاء، قال حمدان إنه تشرف بلقاء رئيس الجمهورية، وشكره على زيارته إلى النبطية وما حملته من رسالة دعم وطمأنة إلى أهالي الجنوب، مؤكداً أهمية حضور الدولة إلى جانبهم وتثبيت وجودها على المستويات كافة.
وأشار إلى أنه أكد دعمه للجهود التي يبذلها الرئيس عون من أجل تأمين الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وحماية الجنوب وتعزيز الاستقرار فيه.
ولفت حمدان إلى أن البحث تناول أيضاً التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها اللبنانيون، وضرورة الإسراع في إقرار الإصلاحات المطلوبة، بما يفتح الطريق أمام التعافي الاقتصادي واستعادة الثقة بلبنان ومؤسساته.
نيابياً وثقافياً، استقبل الرئيس عون النائب أديب عبد المسيح، يرافقه فريد شهاب وسامي صعب، حيث اطلع منهم على مشروع ALPHABET DU MONDE، الهادف إلى تنظيم حدث دولي ينطلق من لبنان، مهد الأبجدية، ويجمع بين الفن والسلام من خلال فعاليات ثقافية وحضارية وفنية، بما يتيح مشاركة دولية واسعة.
وأوضح منظمو المشروع أن فكرتهم تنطلق من اعتبار لبنان بلداً محباً للسلام، يمكن التعبير عن رسالته من خلال الرسم والهندسة والموسيقى والثقافة وغيرها من المحطات الحضارية، على أن يتضمن الحدث توزيع جوائز تقديرية للفائزين، مع تطلع المنظمين إلى تحويله إلى مهرجان سنوي.
واستقبل الرئيس عون أيضاً رئيس مؤسسة أمين الريحاني أمين ألبرت الريحاني، وأعضاء المؤسسة سرمد ألبرت الريحاني، وجورج طانيوس عازار الزغبي، وإبراهيم زود، وكمال نخلة، إلى جانب أسمهان عيد الياس، ومنى عقل وجيزيل جوزف هاشم.
وأطلع الوفد رئيس الجمهورية على برنامج القسم الثاني من الاحتفالات التي تنظمها المؤسسة، بالتعاون مع متحف الريحاني في الفريكة، لمناسبة الذكرى الـ150 لميلاد أمين الريحاني (1876-2026)، وذلك في إطار إعلان عام 2026 عاماً للريحاني إحياءً لذكرى ميلاده المئة والخمسين.
وأشار رئيس المؤسسة إلى أن القسم الثاني من الفعاليات ينطلق في 12 تشرين الأول المقبل ويستمر حتى نهاية كانون الثاني 2027، على أن يتوج باحتفال تدشين النصب التذكاري ورفع تمثال الريحاني في بلدته الفريكة، قضاء المتن، برعاية رئيس الجمهورية، بالتزامن مع ذكرى ميلاده.
وأشاد الرئيس عون بالجهود التي تبذلها مؤسسة أمين الريحاني والدور الذي تؤديه في تسليط الضوء على فكر الأديب الكبير، الذي أغنى المكتبة العربية بمؤلفات جسدت حضوره الأدبي المميز.
واعتبر أن إحياء الذكرى الـ150 لميلاد الريحاني يشكل مناسبة لإبراز القيم الأدبية والفكرية التي يمثلها، ودوره الأدبي في لبنان والعالم، ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية، حيث وصفه مكتب الكونغرس الأميركي بأنه «الأب المؤسس للأدب العربي الأميركي».
وفي إطار العلاقات اللبنانية-الكندية، استقبل الرئيس عون النائبة في برلمان كيبيك في كندا أليس أبو خليل، وتداول معها في العلاقات بين لبنان وكندا وسبل تطويرها في مختلف المجالات، كما اطلع منها على أوضاع الجالية اللبنانية في كيبيك خصوصاً ومونتريال عموماً.
وأعربت أبو خليل، التي تتحدر من بلدة بليبل في قضاء بعبدا، عن سعادتها بزيارة لبنان والحفاظ على التواصل بين اللبنانيين المقيمين والمنتشرين، كما عرضت أمام الرئيس عون عملها النيابي في برلمان كيبيك.