استمع لاذاعتنا

الرياشي: نحن مع عودة اللاجئين السوريين الآمنة إلى بلادهم ولكن ضد التحريض العنصري ضدهم

أكّد وزير الإعلام ملحم الرياشي أنّ رؤية “القوات” و”التيار الوطني الحر” للبنان موحدة وتتجلى في ورقة إعلان النوايا التي وقعناها في الرابية أما الإختلافات فهي طبيعية وعلى ما قال الجنرال دوغول “نحن حلفاء ولسنا أتباع والذي يمكن أن يؤثر على تحالفنا مع “التيار” هو طريقة مقاربة الحكم وإدارته إلا أن هذه المسألة لن يؤدي اهتزازه فنحن ندير وزاراتنا بطريقة مغايرة للتي يتبعها وزراء “التيار” في ادارة وزراتهم.

ولفت الرياشي في حديث لـ”صوت لبنان 93.3″ إلى أنّ مشروع “البواخر” مستمر في أطره المؤسساتية اللازمة فنحن لا نطلب إعجازات في الحكم في بلد مهترئ كلبنان إلا أن ما نريده هو احترام القانون والمؤسسات، موضحاً أنّ جزء من الإشكالية مع “التيار” هو ملف التعيينات القضائية التي نرى أنه لم يتم الأخذ باقتراحاتنا التي لم تكن مبنية على أساس سياسي وإنما على قاعدة الكفاءة”.

وشدد وزير الإعلام علىى أنّ شعار “أوعى خيك” مستمر إلى أبد الآبدين، والمصالحة أنتجت 3 أمور أساسية أولها أنها صالحت الإخوة، ثانيها انتخاب رئيس جمهوريّة هو العماد عون والثالثها إعادة الشراكة المسيحيّة الإسلامية في الحكم في لبنان، معتبراً أنّ لإختلافات التي ظهرت في ممارسة الحكم هي أمر طبيعي لأنّه عبر الممارسة يمكن أن نجد القواسم المشتركة ونبتعد عن الفوارق والنقاط الخلافية”.

وأشار الرياشي إلى أنّ الوجود المسيحي خارج الدولة هجين وهم بوجودهم إلى جانب الدولة اقوياء ويمكنهم تذخيمها بالطاقات.

وعن تعيين رئيس مجلس إدارة لتلفيزن لبنان قال: الأسماء الثلاثة التي طرحت لرئاسة مجلس إدارة تلفزيون والتي تم تقديمها إلى مجلس الوزراء أتت بناء على الكفاءة، وإذا وقع علي إختيار الإسم كنت أنا من يختار رئيس مجلس الإدارة لما كنت اخترت أياً من الثلاثة من منطلق المعرفة الشخصية أو الانتماء السياسي وما قمنا به هو شجاعة يجب أن يحتذى بها وهذا ما تريده “القوّات”.

ورأى الرياشي أنّ المواطن يجب أن يقترع في الإنتخابات البرلمانيّة لمن لديه خط سياسي واضح ويمكنه التغيير وليس على قاعدة من “عَزّاني” ومن “زفت الطريق” لذلك “القوّات” تقول للشعب إذا كنت تريد التغيير فهذه هي الطريق للتغيير”.

وأضاف: “التحالف مع “التيار” أكبر من قضية محاصصة، وما يتم تداوله عبر أحد المواقع الالكترونية عما دار بيني وبين الوزير باسيل في إحدى جلسات مجلس الوزراء غير صحيح وجل ما حصل هو أننا تناقشنا ولو بشكل حاد على انه لا يجوز ان يحصل ما هو حاصل اليوم وذهب نقاشنا باتجاه كيفية المعالجة وأسلوبها وهناك نقاط بحث كبيرة بين الفريقين بعيداً عن الإعلام.

وعلى صعيد العلاقة مع سوريا أكّد الررياشي أنّ “القوات” ضد قيام علاقات سياسيّة طبيعية مع النظام السوري في هذا الوقت بالذات ولكننا لسنا ضد أن تمر الشاحنة بسوريا كي تصل إلى الأردن. يجب ألا ننسى أننا حدودنا الشرقية اليوم ليست مع سوريا وإنما مع روسيا. لذا يجب النقاش والكلام مع المجتمع الدولي في مسألة عودة النازحين لأن هذا المجتمع هو من سيضمن العودة الآمنة لهؤلاء النازحين”.

وتقدم الراياشي برأيه في هذا الإطار قائلاً: “أنا مع تطبيق القانون ولكن مع احترام الآخر لأن انعدامها يؤدي إلى تصدع بالعلاقة لا يمكن تصحيحه بسرعة. نحن مع عودة آمنة للسوريين إلى بلدهم ولكن بانتظار هذه العودة يحب ألا يتم التعاطي بعنصرية معهم في لبنان”.

وأضاف: “إن ارتكب أي سوري جرم في لبنان فيجب أن يتم الإقتصاص منه لا أن نأتي بجميع اللاجئين ونجلدهم بسبب جرم ارتكبه شخص واحد. نحن ضد ممارسة العنصرية ضد السوريين الذين أتوا إلى لبنان هرباً من جور نظامهم الذي جلدهم لذا يحب ألا يجلدهم اللبنانيون أيضاً وهذا الموقف لن أتراجع عنه على الرغم من كل الهجومات من الأقربين قبل الأبعدين”.

فبنظره أنّ “التحريض العنصري ضد السوريين يمكن أن يؤدي إلى مشاكل كبيرة في لبنان. ولا بدّ لنا أن ينتبه من يقومون بهذا التحريض إلى خطورة الوضع. فالجميع يعلم كيف تبدأ الحروب الأهلية. نحن مع عودة اللاجئين السوريين الآمنة إلى بلادهم ولكننا ضد التحريض العنصري ضدهم بسبب جرم ما قام به فرد. فكما يرتكب بعض السوريين جرائماً ومخالفات للقانون هناك لبنانييون يرتكبون أيضاً. من الواجب الإقتصاص من المجرم لا التحريض العنصري”.

 

المصدر اذاعة صوت لبنان