الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السنيورة من بكركي: خطاب الراعي هو خطاب الوطنيين اللبنانيين

اعتبر الرئيس “فؤاد السنيورة” أنّ خطاب البطريرك الراعي هو خطاب سائر الوطنيين اللبنانيين لجهة حرصه العميق على الدستور وعلى وثيقة الوفاق الوطني واحترامه الكبير للشرعيتين العربية والدولية، لافتًا الى “حاجتنا الماسة في لبنان للدور الذي تقوم به بكركي ودار الفتوى وسائر المرجعيات الدينية والسياسية للتشبث باحترام الدستور وبمقدمته”.

كلام السنيورة جاء في بيان عقب زيارته البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، حيث شدّد على “أهمية ما شهدناه في الأسابيع الماضية من اهتمام عربي ودولي فائق بسلام لبنان وسلامته واستقراره، وحرص على خروجه من الأزمات التي تعصف به، وهو الخروج الذي يتطلع إليه اللبنانيون، والذي لا يمكن أن يحصل إلا من خلال توفير إرادة وطنية وسيادية واصلاحية”.

وتطرّق السنيورة في البيان إلى عدد من “القضايا العاجلة التي يجب بتها اذ انها لم تعد تحتمل التأجيل، ولاسيما في ظل هذه الانهيارات والانسدادات التي يعاني منها اللبنانيون:

أولا: إنه عندما تضطرب الأمور وتستعر الخلافات الداخلية، فإنه لا يفيد العقلاء والوطنيين غير العودة للثوابت. وثوابتنا الوطنية قائمة وواضحة وهي الدستور، واتفاق الطائف، واسترجاع الدولة اللبنانية المخطوفة في دورها، وقرارها الحر، وسلطتها الحصرية على كامل الأراضي اللبنانية، واحترام الشرعية العربية، وقرارات الشرعية الدولية.

ثانيا: ان البدع والممارسات والمسارات الحالية المخالفة للدستور، واستمرار الاستعصاء على الإصلاح تسببت بمجموعها بالانهيار الحاصل على أكثر من صعيد، وأسهمت في تخريب نظامنا الديمقراطي البرلماني وكسرت الإدارات الحكومية والمؤسسات الدستورية والعامة، وحطمت الاقتصاد الوطني والمالية العامة وأطاحت بالعيش الكريم لدى اللبنانيين، كما أطاحت بسائر المرافق العامة وفي طليعتها مرفق الكهرباء. وقبل ذلك وبعده اتاحت للسلاح المتفلت وغير الشرعي التسلط والهيمنة على لبنان، ومكنت العقلية الميليشياوية من التحكم بالقرار الوطني. ولذلك تجب العودة الى التزام المسارات الدستورية والقانونية والوطنية الصحيحة للإسهام في تحقيق الإنقاذ الوطني والسياسي.

ثالثا: انتخابات رئاسة الجمهورية، وتأليف الحكومة الجديدة، والإنقاذ الاقتصادي، والمعيشي، والإنساني.

في سياق متصل، رأى السنيورة أن لبنان بحاجة ماسة إلى حكومة جديدة، وليست حكومة محاصصة، إذ بينت تجارب حكومات المحاصصة أنهم إذا اتفقوا تحاصصوا، وإذا اختلفوا انصرفوا إلى الهيمنة ووضع اليد على بقايا المؤسسات، وهو ما شهدناه في الإدارات الحكومية وفي قطاعات الكهرباء والاتصالات وغيرها، ثم في القضاء، وكلها شاهد فج على ذلك، مشيرًا الى أنه “بسبب ممارسات البعض، ولاسيما من قبل معظم الأحزاب الطائفية والمذهبية والميلشياوية، أضاع لبنان فرصًا عديدة أتيحت له خلال العقدين الماضيين لخوض غمار الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري والمالي والمعيشي، ولم يعد من الجائز الاستمرار في هدر وتضييع الفرص المتاحة الآن، وبالتالي تدمير المستقبل الوطني”.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام