الخميس 21 ربيع الأول 1448 ﻫ - 3 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الصرخات تعلو والصورة تتوضّح.. نحو إنهاء العام الدراسيّ وإجراء الامتحانات؟!

مع وصول العام الدراسي إلى منتصفه، بدأت الصورة تتوضح أكثر فأكثر، حول إمكانية إنقاذ العام الدراسي وإجراء الامتحانات الرسمية لصفوف الشهادتين المتوسطة والثانوية، خصوصًا بعد فتح معظم المدارس الرسمية أبوابها مجددًا أمام التلامذة.

أما بالنسبة لأساتذة المدارس والثانويات الرسمية الذين لا يزالون على موقفهم بعدم العودة إلى التدريس، فقد لوّحت وزارة التربية باتخاذ إجراءات إدارية ومالية بحقهم. وفي حال عدم تجاوبهم، وضع وزير التربية، بحسب ما أفادت مصادر متابعة “المركزية”، خطة بديلة تقضي بدمج تلامذة المدارس المقفلة بأقرب مدرسة رسميّة لهم مداومة، خصوصًا تلامذة الشهادات الرسمية.

من جهتها، أصرت المدارس الخاصة، في اجتماعاتها مع الوزارة، على إجراء الامتحانات الرسمية في الشهادتين المتوسطة والثانوية بصورة كاملة، والاستغناء عن المواد الاختيارية، مع عدم الممانعة في مبدأ تقليص المناهج، على أن يتم الإعلان عن التقليص والامتحان في أقرب وقت، وتكون الامتحانات مع بداية شهر تموز. وفي حال اقتضت الظروف إلغاء شهادة “البريفيه”، فطلبت عدم إعطاء إفادات الترفيع، إلا بناء على إفادات مدرسية تبيّن العلامات المحققة، واستحقاق الترفيع.

وبناء عليه، أكدت المصادر أن المركز التربوي للبحوث والانماء سيباشر في أسرع وقت بالدراسة الميدانية لمعرفة الفصول المنجزة من المناهج المقررة للعام الدراسي الحالي في كل من القطاعين الرسمي والخاص، ليبنى على الشيء مقتضاه.

وانطلاقاً مما سبق، يؤكد رئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد لـ”المركزية” قائلًا: “نحن في رابطة التعليم الأساسي نتمنى أن يُستكمل العام الدراسي، وهذا واجبنا، لكن في مكان ما سنصل، في حال لم تُصرَف الخمسة ليترات من البنزين التي وعِد بها الأساتذة، والتي هي عبارة عن بدل نقل وصدر فيها قرار عن مجلس الوزراء، في حال لم تُصرف نهاية شهر نيسان، سنكون أمام مشكلة كبيرة جداً، لأن كلفة النقل عالية والأستاذ يدفعها من جيبه. رغم كل حرصنا، نُقنِع الأساتذة بالاستمرار في التعليم واستكمال العام الدراسي، ونحل مشاكلنا خطوة خطوة، مرة ببدل إنتاجية وأخرى ببدل النقل. نرجو ألا يتأخر بدل النقل حتى نستكمل العام الدراسي”.

أما بالنسبة للأساتذة المستمرين في الإضراب، فيقول: “لدينا مشكلة في التعليم الثانوي، حيث أن بعض الأساتذة ما زالوا مستمرين في الإضراب. في التعليم الأساسي لا إضرابات، ونعني بذلك من صف البريفيه وما دون. لكن في الثانوي هناك نسبة تتجاوز الخمسين في المئة، بدأوا بتنفيذ خطوة جديدة، ألا وهي أنهم يصلون إلى المدرسة، يوقعون الحضور لكنهم يرفضون التدريس، وهذا ما يسمى بالعصيان التربوي”. وهنا يتوجه جواد لهؤلاء بالقول: “وصلتم إلى المدرسة وليس لديكم حجة لعدم التعليم، هذا أمر غير مقبول. نحن كروابط سنكون إلى جانب الأستاذ الذي لا يتمكن من الوصول الى مركز عمله، ولكن أن يصل إلى المدرسة لتسجيل موقف فنحن لسنا معه”.

وعن فكرة دمج التلامذة ضمن المدارس المجاورة التي فتحت أبوابها، يجيب: “كل حلّ يؤدي إلى حصول التلميذ على المعلومات والدروس المطلوبة منه، نؤيده. في نهاية المطاف، هذه السنة مصيرية في الامتحانات لتلامذة الشهادات خاصة الثانوية، ومستقبله يقف عليها. نحن كأساتذة لا نريد أن نلعب بمستقبل التلامذة، ارتضينا على أنفسنا أن نضحي من أجل هذه الوظيفة منذ بدايتها، واليوم أصبحنا في الأمتار الأخيرة، يمكننا أن نضحي. من لا يقبض أجره اليوم، يقبضه غدا عند الله. ما ذنب التلامذة، فالاساتذة المستمرون في الإضراب يأخذون حقهم من الشخص الخطأ، وهذا الأمر مرفوض. محق الأستاذ الذي يضرب للحصول على حقوقه، ونحن نطالب معه بهذه الحقوق، لكن حقه لا يحصله من التلميذ. أضربنا ثمانية اسابيع وهذا الحد الأقصى، على الجميع العودة إلى المدرسة والبحث عن طرق جديدة”.

وختم: “نرفع الصوت لأننا نعاين يوميًا وجع الأساتذة. طلبنا منهم العودة مقابل الحصول على 125 دولارًا أميركيًا، بدل إنتاجية مخصصة للتربية، نعلم أنها غير كافية، لكنها على الأقل توصلهم إلى المدرسة من دون الدفع من جيوبهم. هذا ما كنا نقاتل من أجله. أقله ألا يكون الأستاذ خاسرًا. الصرخات تعلو من كل حدب وصوب، لكننا مستمرون على أمل أن نتمكن من إتمام العام الدراسي”.

    المصدر :
  • المركزية