الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العالم يدخل "ميني عصر جليديّ".. صيف لبنان لن يشهد "موجات لاهبة"!

فيما يستغرب اللبنانيون التبدل في أحوال الطقس الذي لم يشهد الموجات اللاهبة التي نشهدها في هذه الفترة، حيث لا يزال الطّقس متقلّبًا في عزّ حزيران، يوضح المتخصّص بالأحوال الجوّيّة الأب إيلي خنيصر أنّ العالم يشهد “ميني عصر جليديّ”، وتأثيراته تظهر عامًا بعد عام، وهذا لا يعني أنّ الأرض ستتجمّد، بل هو عبارة عن نشاط القطب الشّماليّ، خصوصًا في الأيّام الشّتويّة، حيث نشهد تدنّياً في درجات الحرارة أكثر من معدّلاتها العامّة، ما يؤدّي مع مرور الوقت، إلى شتاء أطول وصيف أقصر تكون حرارته مكسورة.

ويقول في حديث لموقع mtv: دخلت الشّمس منذ عام 2020 في الـ Solar minimum، ومنذ ذلك الحين، بدأت درجات الحرارة في البقاع تصل فقط إلى 41 و42 درجة، فيما كانت تسجّل سابقاً حوالى 47 درجة.

ويشرح خنيصر أنّه “وفق “الناسا”، فإنّ الشّمس دخلت في الـSolar minimum، أي الركود الشّمسيّ، وتراجع عدد البقع السّوداء إلى 170 بقعة، ما أضعف الحرارة في المناطق المداريّة والصّحروايّة، وبالتّالي، بات المنخفض الهنديّ الذي يتمركز في نهاية أيار في شبه الجزيرة العربية والدول العربية وعلى البحر الأحمر، والذي يمدّ الحرارة إلى الشرق الأوسط وجنوب أوروبا وشمال أفريقيا وغرب روسيا، ضعيفًا”.

ويضيف: “الضّغط كان يصل إلى 980 قبل 2019 بينما يتراوح اليوم بين 990 و995، أي أنّ قوّة المنخفض الهندي الموسميّ ضعفت ولم تعد ناشطة كما في السّابق”، مشيراً إلى أنّه “عندما نرى أنّ المناطق الصّحراويّة في شبه الجزيرة العربيّة لا سيما في السعودية تشهد تساقطاً كثيفاً للبَرَد في أيار وحزيران، فهذا يعني أنّ هناك تبريداً وحرارة منخفضة في طبقات الجوّ تصل الى 10 و15 تحت الصفر، وبالتّالي، من الطبيعيّ ألا نشهد طقساً حارّاً في هذه المدّة الزمنيّة في لبنان”.

إذاً، وباختصار، لن نشهد الصّيف الذي اعتدنا عليه، وبالتّالي، يجب أن نترقّب شتاءً أطول وصيفاً أقصر، على أن تكون الحرارة معتدلة والرّطوبة خفيفة مع بعض الهبّات الحارّة، وفق خنيصر.

وعن طقس بداية الصّيف، يكشف خنيصر أنّ صيف لبنان سيبدأ بموجة حارّة وليست “لاهبة”، حيث ستكون درجات الحرارة ضمن معدّلاتها الموسميّة، أي في البقاع ستتراوح بين 34 و35 درجة مع رطوبة خفيفة، فيما ستكون الحرارة على السّاحل بين 32 و33  درجة، مع نسبة رطوبة مرتفعة تصل إلى 80 في المئة ما قد يؤدّي إلى الشّعور بحرّ شديد.

ويختم خنيصر مؤكّداً أنّ “بعض المناطق في الأرض ستشهد طقساً متطرّفاً جداً وبارداً وجليدياً، مع مرور السّنوات، وقد نلاحظ قساوة في الطّقس، وهذا ما بدأنا نشهده خلال شتاء العام الماضي في لبنان”.