الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العلية: صلاحيات هيئة الشراء لا تملك صلاحية منع إجراء المناقصات

اكد رئيس هيئة الشراء العام الدكتور جان العلية ان “صلاحيات الهيئة هي رقابية، رصدية، وضبط مكامن الخلل وتقديم تقارير الى الجهات المعنية، ولا تملك صلاحية منع اجراء المناقصات”.

وأكد في موضوع بواخر الفيول في البحر ان “الغرامات البالغة 18 الف دولار عن كل يوم تأخير يجب ان تدفع من المال العام لأنها تتراكم نتيجة خطأ شخصي”.

عقد العلية مؤتمرا صحافيا في مقر هيئة الشراء العام في مبنى التفتيش المركزي تحدث فيه عن “ملابسات مناقصات الفيول الاخيرة”، ورد على الوزيرة السابقة للطاقة النائبة ندى البستاني، وأضاء على “مسار تطبيق قانون الشراء العام”.

وقال: “الشق الاول في ما يتعلق بالرد على معالي الوزيرة البستاني لا علاقة له بالشخص الذي أكن له كل الاحترام، ولكن في عمل الادارات ومؤسسات الدولة يجب وضع النقاط على الحروف وتظهر الحقائق كاملة للرأي العام”.

واضاف: “الشق الثاني يتعلق بمناقصات الفيول التي حصلت في ضوء السجال القائم منذ اكثر من اسبوع، والذي لم تتدخل فيه هيئة الشراء العام ولن تتدخل فيه ببعده السياسي، ولا علاقة لها به. ما يعني هيئة الشراء في هذا الموضوع هو ان هناك بواخر في عرض البحر يدفع المواطن عن كل يوم 18 الف دولار”. وسأل: “من المتسبب بهذا الضرر على المال العام”.

وتابع: “اما الشق الثالث فهو اضاءة ولو بسيطة على المسار التطبيقي لقانون الشراء العام”

وفي ما يتعلق بموضوع الرد على البستاني اشار الى انها توجهت اليه “بسؤال امس عبر وسيلة اعلامية عن “طريقة موافقته على مناقصة من دون توافر الاعتماد”.

ولفت الى ان “هذا السؤال تزامن مع حملة على مواقع التواصل الاجتماعي شنتها جهة معنية وبتعابير تعبر عن هويتها”.
وقال: “الجواب عن هذا السؤال بسيط جدا، لو أنها قرأت قانون الشراء العام لكانت وجدت الجواب في المادة 76 بفقراتها الـ 25. ان صلاحيات هيئة الشراء العام كهيئة ناظمة، هي صلاحيات رقابية، رصدية لناحية ضبط مكامن الخلل وتقديم تقارير الى الجهات المعنية، ولا تملك صلاحية منع اجراء المناقصات (المادة 11 من قانون الشراء العام)، وهي واضحة جدا وتقول إن عملية التمويل هي على مسؤولية الجهاة الشارية”.

وتابع: “هذا السؤال أشعل مواقع التواصل. الجواب عنه في المادتين 76 و11 من شراء القانون العام.

واذا كانت معاليها تلمح الى موضوع البواخر في البحر ومن يتحمل المسؤولية، نحن نتفق معها على ان هذه الغرامات يجب الا تدفع من المال العام، لأن هذه الغرامات تترتب نتيجة خطأ شخصي. واطمئن معاليها الى أن هيئة الشراء العام كانت تتحرك وفقا للاطر القانونية، وكانت ستتابع هذا الموضوع ضمن هذه الاطر لما لها من صلاحيات في المادة 76 لناحية ابلاغ مجلس النواب والهيئات الرقابية. فاليوم ما يحكى للرأي العام هو ليس نتيجةرد فعل او انفعال على كلام قالته الوزيرة البستاتي. يمكن استعجلت في الكلام قبل ان تصل التقارير الى المراجع المختصة بكاملها، وقد وصل جزء منها، وبالتالي ساهمت في طرح الموضوع أمام الرأي العام ربما مبكرا”.

وقال: “مناقصات الفيول الاخيرة أجريت في المديرية العامة للنفط في وزارة الطاقة، لأن قانون الشراء العام قلب المعادلة، ولم تعد المناقصات تجرى في ادارة المناقصات، بل لدى الوزارات والادارات المعنية، في حضور مراقب من هيئة الشراء العام. وهذه المناقصات اعلن عنها في 3/11/2022ن شهدت أخذا وردا بين الوزارة وهيئة الشراء العام، مما يعني انه اثناء نشر الاعلان كانت هناك اخطاء غير بريئة، وهو يعتبر لغما في اتجاه عدم اجراء المناقصة. وكان هناك لغم آخر وهو الاصرار على استبعاد فرضية الـ 6 اشهر مهلة للدفع بدفاتر الشروط.، واصرت هيئة الشراء العام على نشر الاعلان وفقا للاصول عملا بأحكام المادة 76، ونشر وفقا لأحكام القانون، وصحح الاعلان ودفتر الشروط، وهذه العملية تحتاج الى ربع ساعة وليس اكثر، اخذت ما لا يقل عن 7 ايام. وهذا ايضا له مدلوله لو ان هناك نهجا ما لا يريد اطلاق المناقصة. اطلقت المناقصة في 3/11 وواكبها الاعلام وراقبها مراقب من هيئة الشراء العام. حصلت اخطاء تقنية في عملية التلزيم، واستخدمت الهيئة صلاحياتها وطلبت اعادة النظر لناحية قبول احدى الشركات التي لم تكن ملتزمة مهلة الـ 6 اشهرللدفع، واخذت الامور مجراها الطبيعي وبسلاسة مطلقة، وكان هناك تعاون في لجنة التلزيم في الوزارة مع مراقب الهيئة، وانتهت فترة التجميد في 8/12/2022، وحين لم تتقدم اي شركة للاعتراض من الناحية الاجرائية انتهت المناقصة بنجاح واصبحت جاهزة لتوقيع العقد وفقا لاحكام دفتر الشروط”.

وأوضح انه “في ما بعد، وقعت العقود وارسلت الى هيئة الشراء العام لنشرها على الموقع الالكتروني”. وابرز “العقود التي نشرت على موقع هيئة الشراء العام، عملا بأحكام قانون الهيئة ولم تعد لا ملك وزارة الطاقة ولا ملك هيئة قانون الشراء العام، وهي اليوم ملك كل مواطن لبناني”.

وردا على سؤال عن المسؤول عن دفع العطل والاضرار، أبرز العلية مستندا “يتعلق بالعقود ويبرز انه اذا كان الشاري هو وزارة الطاقة ويريد تأخير التسليم حتى يتوافر الاعتماد، يجب ان يقدم طلبا في فترة لا تقل عن 30 يوما من تاريخ التسليم، يعني يجب ان يقدم الطلب قبل 28 يوما”.

وفي مستند آخر يضيف: “يتم فتح الاعتماد المستندي قبل 10 ايام، مما يعني ان من وقع هذا العقد في تاريخ 13/12/2022 ونص على التسليم في 15/10/2022 هذان العقدان بتواريخ قبل اليوم او بعد يوم لهما المدلول نفسه”.

واكد ان “هيئة الشراء العام لا تستهدف وزارة أو جهة معينة”.

وتمنى على “الوزيرة (السابقة) ألا تقول إن العلية ينتمي الى فريق”، وقال: “انا انتمي الى فريق اسمه الوطن، لبنان. وهذا سبب خلافهم مع جان العلية لانهم يعتبرون ان كل موظف على رأس ادارة حصة لجهة معنية. نهجهم لبنان الحصص ونهج جان العلية الموظف لبنان الدولة ولبنان الوطن ولبنان الادارة. فمنا ينتمي الى حصة والى فريق سياسي اقول له بكل محبة ألا يصنف الغير في مكان آخر”.

واعلن “وضع العقود في تصرف الرأي العام على الموقع الالكتروني لهيئة الشراء العام”، وان لديه “عينات برسم التدقيق الجنائي”، وقال: “انا لست محكمة، ولكني في ادارة المناقصات سابقا وفي هيئة الشراء العام حاليا. ارى مخالافات متكررة للقوانين تصلح لان تكون ادلة لادانة جنائية، ولكن حتى نصل الى مرحلة هذه الادانةيلزمنا تحقيق جنائي وان يأخذ القضاء دوره”.

وتحدث عن “طريقة عمل الوزيرة السابقة للطاقة وهو كالآتي: “تعطيل القانون رقم 129/2019، ففي الـ 2019 صدر قانون عن مجلس النواب يحمل الرقم 129 لبناء معامل انتاج طاقة بطريقة “بي.او.تي” ان تضع وزارة الطاقة دفتر الشروط وتصادق عليه هيئة الشراء العام، دفتر الشروط كان مليئا بالاخطاء. كان يدمح الحل الموقت اي البواخر، الذي كنا كادارة مناقصات اسقطناه على رغم اصرار الوزير السابق (للطاقة النائب) سيزار ابي خليل. أتت الوزيرة البستاني وقدمت مشروع “بي.او.تي” من ضمنه الحل الموقت. المفارقة في هذا المشروع اصروا على دفتر الشروط على ان يوفر لملتزم معامل انتاج الطاقة بطريقة “بي او تي” الفيول، وليس عليه توفير الفيول بنفسه. وهذا يعني ان على كهرباء لبنان ان تشتري الفيول وتبيعه الى الملتزم. استعنا بخبراء من الاتحاد الاوروبي ضمن اتفاق مع الحكومة. توصل الخبراء بعد درس لدفتر الشروط استمر ما لايقل عن شهر الى ان يقدموا الى هيئة الشراء العام تصورا لانتاج طاقة في لبنان اعلى مما قدمته الوزيرة.

واشارت الدراسة الى انه يمكن الاستغناء عن الحل الموقت اي البواخر، ودمجه في الحل الدائم، والاستغناء عن بناء معامل جديدة وزيادة التورينات في المعامل، القائمة ولكن الوزيرة البستاني رفضت الدراسة”.

وشدد على ان “ادارة المناقصات رأت الاخطاء في كل الصفقات وليس فقط في وزارة الطاقة، ان كان في صفقات الاتصالات او الميكانيك ووزارات اخرى، لم تغط ولن تغطي أي خلل، وبالتالي فان استهداف رئيس هيئة الشراء العام ومحاولة اظهاره وكأنه تابع لفريق معين هو، في النهاية، رفض ضمني لقانون الشراء العام لأنه يرتكز على الشفافية، ولا احد يستطيع ان يهول على مدير المناقصات انه يتحدث الى الاعلام لانه هذه المعلومات واجبة النشر، ومن يخشى النشر والشفافية هم اهل العتمة”.

ورأى ان “هناك صعوبات كثيرة في تطبيق قانون الشراء العام بسبب الوضع الحالي في البلد، ووضع الادارة العامة، وصعوبة انتقال الموظفين ووصولهم الى مراكز عملهم، اضافة الى انه بعد صدور كل قانون تتبين بعد تطبيقه ثغرات تتابعها الهيئة وستبلغ الجهات المعنية اقتراحا لتعديل قانون الشراء العام بما يجعل تطبيقه اسهل ولاسيما للبلديات التي لديها نقص في الكادر البشري، مع المفارقة ان هذه البلديات هي اكثر اقبالا على قانون الشراء العام، وهناك حماسة لديها لتطبيق القانون. حق البلديات الصغيرة في المناطق النائية البعيدة ان تتواصل عبر الاعلام وتنشر معلوماتها”.

ونبه الى “عدم تحميل هيئة الشراء العام مسؤولية صلاحيات اكثر مما اعطاها القانون في المادة 76 او نتوقع منها اكثر مما يجب توقعه”.

وختم مكررا ان “هيئة الشراء العام هي هيئة رقابية، رصدية، اي الجهات الشارية هي المسؤولية عن اعداد دفاتر شروطها، وعند اصدار الاعلانات ونشرها، وتدخل هيئة الشراء العام يكون في حال وجود خلل فادح في هذا الموضوع”.