
العميد ناجي ملاعب
طرحت حادثة اطلاق 3 صواريخ هاون من منطقة القليلة باتجاه “اسرائيل” والتي تزامنت مع احداث غزة في وقت تطلق فيه الالاف من الصواريخ يومياً عدة اسئلة، حول التوقيت وصاحب القرار لاسيما انه لم يتم توثيق اكثر من 4 خروقات ابرزها في 11 كانون الاول 2011 حيث رصدت رادارات قوات اليونيفيل اطلاق صاروخ واحد من وادي القبيسة سقط في بلدة حولا اللبنانية وهو كان الحادث الثالث خلال اسبوعين جنوب نهر الليطاني المنطقة التي تشمل عمل قوات اليونيفل وصولا الى الخط الازرق وفق قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701 والذي نص على ضمان عدم وجود اي افراد مسلحين او معدات او اسلحة باستثناء ما يخص حكومة لبنان وقوات اليونيفيل في المنطقة الواقعة بين الخط الازرق ونهر الليطاني، اضافة الى اخرى عام 2015.
الصواريخ الثلاثة سقطت في البحر وفق الاعلام الاسرائيلي، فما الهدف من اطلاقها؟ ومن هو صاحب القرار؟ العميد ناجي ملاعب رئيس تحرير “موقع الامن والدفاع العربي” عرض عدة سيناريوهات واحتمالات هذه العملية في حديث لـ “صوت بيروت إنترناشونال” حيث قال: في البداية لا بد من الاشارة الى ان العديد من الفصائل الفلسطينية في المخيمات مازالت تمتلك الصواريخ والاسلحة ولكنها دجنت لصالح “حزب الله”، ووفق المعلومات المتداولة وهي لم تعد تملك القرار بالتحرك، لافتاً الى انه لا يمكن اطلاق الصواريخ من مناطق يملك حزب الله القرار فيها الا بضوء أخضر منه، لذلك لا يمكن الرهان على توقيف المجموعة التي قامت بهذه العملية، ومع ذلك يمكن القول انه اذا تأكد خبر توقيفها فإن الامر يعتبر مجرد مبادرة فردية.
ولفت إلى أن “اطلاق الصواريخ يحمل رسائل متعددة الى الداخل الفلسطيني على انهم جاهزون، وكذلك الامر اعلام من يعنيهم الامر بانهم على طاولة المفاوضات، كما تحمل رسالة اخرى للداخل اللبناني مفادها ان “حزب الله” لم يترك الموضوع وهو مازال حاضراً”.
وبسؤاله عن امكانية تحريك”حزب الله” الجبهة عند الحدود لاسيما وان “العدو الاسرائيلي” “في حالة حرب صواريخ متبادلة بينه وبين “حماس” وليس باستطاعته تحمل فتح جبهة اخرى ام ان رد الحزب سيكون من خارج لبنان؟ هنا طرح العميد ملاعب السؤال بصيغة اخرى، قائلاً الى اي مدى سيتورط “حزب الله” وما هي المكتسبات من هذه الخطوات، ليجيب عليها بتساؤلات اخرى، هل ان الامور على المستوى الاعلى منضبطة ام متفلتة؟ وهنا يرى العميد ملاعب انها منضبطة على الصعيد الايراني كونه على ابواب انتخابات رئاسية ولا يريد تعثر مفاوضات فيينا من خلال تطوير الوضع في غزة، وانطلاقاَ مما اورده يقسم العميد ملاعب جاوبه الى شقين، الاول يتعلق بكمية الصواريخ والاعتدة الحديثة التي تمتلكها حركة حماس والتي بدأت تنتجها في القطاع وفق الاعلام الاسرائيلي فوق الارض وفي الخنادق وهل تمكنت من انتاج طائرة مسيرة تحمل المتفجرات وهذه التقنية قد تدفع اسرائيل الى طلب وقف اطلاق النار وهذا الامر ستستفيد منه ايران وبامكانها تحريك جبهة الجنوب كون هذا السلاح استعمل في اليمن وسوريا ويتمتع عناصر الحزب بالقدرة على تشغيلها .اما في حال “ضاق ثوب الاسرائيلي” وقرر الدخول الى قطاع غزة عن طريق البر عندها قد يتدخل “حزب الله”.
ولفت ملاعب الى ان “حركة حماس” تحركت بمفردها لاسيما وان كل وقف اطلاق نار يحصل مع “العدو” يحصل دون قيود وعندما انذر اهالي حي الشيخ جراح باخلاء المنطقة انتفض الناس وتطور الأمر مع دخول “حماس” على خط منع اخلاء الحي وحذرت من انها ستطلق الصواريخ باتجاه الداخل الاسرائيلي.
ويلفت ملاعب الى ان التطورات المتسارعة لناحية عدد الصواريخ المتبادلة ونوعيتها وما يمكن ان تظهره حركة حماس ومداها لاسيما وان القبة الحديدية التي يمكنها اعتراض 60 صاروخاَ من اصل 100 تطلق دفعة واحدة حيث تقوم باهمال تلك التي قد لا تسبب اي ضرر كي لا تتكبد خسارة 50 الف دولار للصاروخ الواحد، اما في حال تم اطلاق حوالي 200 صاروخ دفعة واحدة لا يمكنها تلافي الـ140 صاروخاً.
وفي الختام اعتبر ملاعب ان ما ظهر وفق الاعلام حول عدد الصواريخ ونوعيتها يؤكد ان غزة باتت تنتج الصواريخ الايرانية في مصانع غزة وخنادقها .