الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

القاضي الرديف يوسّع بيكار المطالبة بتدويل التحقيقات

ارتدّت الخطوة القضائية المتمثلة بتعيين قاض رديف في تحقيقات المرفأ، سلبا على ثقة اللبنانيين عموما واهالي ضحايا انفجار 4 آب ‏خصوصا، المهزوزة اصلا، بالقضاء اللبناني وقدرته على كشف حقيقة الزلزال الذي قتل احباءهم، وفق ما تقول مصادر سياسية ‏معارضة لـ”المركزية”، فاتسعت دائرة المطالبة بتدويل التحقيقات‎.‎

امس، أكّد نواب التغيير وتجمّع الرابع من آب ان “قرار مجلس القضاء الاعلى بقبول طلب وزير العدل دليل انه لا يمكن التعويل على ‏القضاء اللبناني بقضية العصر وهي تفجير المرفأ”. وأعلنوا خلال مؤتمر صحافي شارك فيه النواب وضّاح الصادق، مارك ضو ‏والصحافي ميشال حلو بمشاركة عبر الشاشة لبول نجّار والد ضحية تفجير المرفأ الكسندرا نجار “انطلاق “مبادرة 16 ايلول من أجل ‏العدالة لإنشاء لجنة تقصي الحقائق الدولية والضغط بهذا الطرح”. ‏
وأكد النائب ضو ان النواب التغييريين يدعمون “تجمع 4 آب ومبادرة 16 أيلول، وتعيين قاض رديف أمر مرفوض”. وتابع “نأمل ‏تعطيل القرار عبر القضاة الشرفاء ليرفضوا تعيينهم كقاض رديف ونؤمن بشرعية القضاء اللبناني وعلى ثقة بأن هناك “اوادم” في ‏القضاء‎”.‎

في الداخل، يحاول اهل البيت القضائي تبرير قرارهم. الخميس، اجتمع رئيس مجلس القضاء الأعلى، الرئيس الأول لمحاكم التمييز ‏القاضي سهيل عبود مع نقيب المحامين في بيروت ناضر كسبار، في لقاء مطوّل، تمَّ خلاله البحث في مواضيع تتعلّق بالتأكيد على ‏التشكيلات القضائية، وبمسألة تعيين قاضٍ إضافي. وشدّد الرئيس عبود على “ثلاثة أهداف تتعلّق بوجوب إقرار قانون استقلالية السلطة ‏القضائية، ووجوب إقرار التشكيلات القضائية كاملة وإلا على الأقل حالياً التشكيلات الجزئية لمحكمة التمييز، وتحسين أوضاع القضاء ‏والقضاة”. وأكد النقيب كسبار ان “الهدف من الإجتماع هو إعادة تفعيل عمل المحاكم وإعادة عجلة العمل القضائي. وتم وضع خطة ‏مشتركة من أجل الوصول إلى إعادة العمل في المحاكم، وان اجتماعاً مهماً سوف يحصل الأسبوع القادم من أجل إيجاد الحل المناسب”. ‏وفي الساعات الماضية، اوضح كسبار، المعارض للقرار، ان القاضي عبود “أكد لي أنه لن يقبل الا ان يكون “القاضي الرديف” نزيها ‏جدا “وما عليه اي كلمة‎”.‎

لكن رغم محاولات التطمين هذه، يبدو ان الضغط الداخلي، السياسي المعارِض والشعبي، سيتجه في المرحلة المقبلة نحو تدويل قضية ‏المرفأ. والجدير ذكره هنا، هو ان تكتل الجمهورية القوية كان وقّع قبيل الذكرى السنوية للانفجار منذ اشهر، على عريضة للمطالبة ‏مجدّداً بتشكيل لجنة تقصّي حقائق دولية بانفجار 4 آب تساعد التحقيق المحلي. وجدد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج ‏عقيص حينها، دعوة الكتل للتوقيع على العريضة قبل إرسالها إلى مجلس حقوق الإنسان. وقال عقيص لأهالي الضحايا “نحن معكم ‏وسنستشرس بوجه السلطة من أجل تحقيق العدالة فزمن الإفلات من العقاب ولّى‎”.‎

فهل تشبك الكتل المعارضة الحزبية والتغييرية الأيدي مدعومة من الشارع اللبناني او معظمه، وتدفع بقوة في اتجاه تدويل التحقيقات ‏نصرة للعدالة واحقاقا للحق و”انتقاما” للشهداء والضحايا؟

    المصدر :
  • المركزية