
الممثل القدير عبدالله حمصي
صدر عن الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية البيان الآتي:
“غادرنا الممثل الكوميدي الموهوب عبد الله حمصي، المعروف بإسم “أسعد”، وهو رفيق درب أبو سليم منذ تأسيس فرقته، وهو ألبسه كاركتير “أسعد” واشتهر به، حتى صار لقبًا مرادفًا لإسمه، فكثر لا يعرفون اسمه الحقيقي، بل ينادونه “أسعد”.
صحيح أن إنجازات “أسعد” لا تنتهي مع “أبو سليم”، إلا أنّه عمل خارج هذا الإطار، ولمع في معظم أدواره الكوميدية والدرامية، منها “دويك” الذي جسّده عام 1973 وأعاد تجسيده عام 2000، وهو القروي البسيط الذي يعود إلى العاصمة بيروت بعد الحرب فيجدها مختلفة.
في رصيد حمصي أكثر من 60 مسرحية، فضلًا عن 2300 ساعة تلفزيونيّة وأكثر من 15 فيلمًا سينمائيًا، لكنه عُرِفَ بالأدوار الكوميدية أكثر من الدراميّة.
لم يكتفِ بأعماله مع “أبو سليم” كمصدر عيش وحيد، بل أسّس من البداية فرقة مسرحيّة تحت اسم “الفنون الشعبيّة” وتمحورت نشاطاتها الفنيّة في مدينة طرابلس، كما أنه كان يملك مصنعًا للقشطة.
إلى جانب ذلك، أسّس حمصي عائلة كبيرة منذ عام 1962 حين تزوّج وأنجب خمسة أولاد وصار لديه العديد من الأحفاد، إلا أنه كان يفرّق بين حياته الشخصيّة والمهنيّة، فهو رجل حازم ومنضبط، لكنه كان حنونًا في الوقت عينه.
خلال 60 عامًا، أثبت حمصي أنه من طينة الممثلين الكوميديين الكبار، يطلق سهامه المضحكة فيصيب، ثم ينتقل إلى أجواء جديّة ورصينة فيقنع الجماهير الكبيرة، وكان يطلق العنان أحيانًا لخياله، في أدائه للشخصية، ويضيف عفويته ويكيّف النصّ مع شخصه وطباعه. وهكذا حمل الناس على تصديق شخصيّة “أسعد” التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الفنيّة.
إن “الدائرة الثقافية” تعتبر أن رحيل عبد الله حمصي، يشكل خسارة للبنان الفن والثقافة، وتتقدم بأحر التعازي من عائلة الراحل ومن الشعب اللبناني ومن أهل الفن في لبنان والعالم.
رحم الله فقيدنا الكبير وأسكنه مسارح الجنّة”.