الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الكتلة الوطنيّة: العودة إلى المبادرة الرئاسية وإلى الوضوح والسياسة

اعتبرت “الكتلة الوطنية” في بيان، ان “مشهد النواب التغييريّين البارحة في مجلس النوّاب شكّل من دون شك خيبة إضافيّة للكثيرين من اللبنانيّات واللبنانيّين الذين راهنوا، وما زالوا، على القدرة في التغيير من داخل المؤسّسات. إن كان المشهد من ناحية الشكل غير مطمئن ويعبّر عن استهتار بـ300 ألف صوت لخيار التغيير في لبنان، فأسباب الخلاف تطرح علامات استفهام حقيقيّة حول توجّهات البعض أو حتى قدراتهم على إدارة معركة سياسيّة، لا شك في أنّها بالغة التعقيد. ولا بدّ في هذا السياق من أن يُسأل النوّاب عن خياراتهم”.

اضافت: “صحيح أننا نرى في النوّاب الـ13 حلفاء “بديهيّين”، ولكنّنا، ومن باب المصلحة المشتركة نطالبهم بإعلان موقفهم الواضح من المبادرة الرئاسيّة التي رفعت من آمال اللبنانيّات واللبنانيّين في وصول رئيس إصلاحي وسيادي وقادر على جمع اللبنانيّات واللبنانيّين حول شخصه ومشروعه. من الصحيح أيضًا، ألاّ تُعمَّم المسؤوليّة فتضيع، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو عن إسقاط أسماء من خارج إجماع الـ13، ومن خارج سلّة الأسماء الثلاثة التي تمّ التوافق عليها. والسؤال الأكثر إلحاحًا هو عن أسباب طرح أسماء شخصيّات (تتمتّع بمواصفات ممتازة كعصام خليفة أو سليم إدّه) غير راغبة في الترشّح وقد تمّ حشرها وإحراجها خلال الساعات الأخيرة.

إنّ غياب الجدّية والمنهجيّة والتوجّه إلى أسماء، معروف مسبقًا عنها عدم رغبتها في الترشّح، هو ما أضعف المبادرة اليوم وأفقد نوّاب التغيير قدرتهم على المشاركة في صناعة رئيس الجمهوريّة المقبل”.

وتابعت: إنّ “الـطهرانية الثورية” لم تعد تنفع اليوم، والنوّاب مطالبون كلّهم ببذل جهدهم لانتخاب رئيس جديد يواكب طموحات الناس ويتخطى الانقسامات، فيكون المفتاح لانتظام عمل المؤسّسات الدستورية فتحرّرها من منطق المحاصصات.

أن تُقتَرَح أسماء شخصيّات غير راغبة في الترشّح هو هروب من السياسة ومن المسؤولية. وهو تلطّي خلف ستار الشعبويّة والرصيد المعنوي والاجتماعي الكبير لكل من سليم إدّه وعصام خليفة.

الأسئلة كثيرة. لكنّ السؤالين الأهم هما:

هل هناك من يريد احتواء النوّاب الـ13 ضمن حدود معيّنة، فيكتفون باستعراضات إعلاميّة واشتباكات أمام أبواب الوزارات لا تغني الناس من جوع؟
وهل الهدف من تفريغ المبادرة الرئاسيّة من مضمونها هو ترك الساحة للأحزاب الطائفيّة فيكون الرئيس نتيجة تفاوض في ما بينها، بينما يبقى نوّاب التغيير أسرى المزايدات الشعبويّة؟”.

وختمت: “الحل في هذه اللحظة لا يكون بالاصطفاف مع أيّ من القوى الطائفيّة، وبغض النظر عن نوعيّة المرشّحين المطروحين من قبلها، بل باستعادة المبادرة الرئاسيّة والتمسّك بالأسماء الثلاثة والتي تملك الصفات المطلوبة للرئيس المقبل. وإذا كانت المبادرة وصلت الى حائط مسدود، فلا بدّ من مصارحة الناس بذلك”.