الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 28 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اللواء البيسري: لإعادة تكوين السلطة السياسية بدءا من رئاسة الجمهورية

استقبل المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري وفدا من مجلس نقابة الصحافة في لبنان برئاسة النقيب عوني الكعكي، ضم نائب النقيب جورج صولاج، امين السر الدكتور طلال حاطوم، امين الصندوق اسعد مارون، فؤاد الحركة، بسام عفيفي، وسيم الحلبي ونادين صاموئيل.

بداية، هنأ الوفد المدير العام بالأعياد المباركة والمجيدة، واثنى على دور المديرية، والجهد المبذول منها في هذه الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر فيها لبنان والمنطقة، خصوصا وان المسؤولية التي تتحملها المديرية كبيرة جدا وتحتاج الى التعاطي معها بدقة وحكمة.

وردا على سؤال نقيب الصحافة عن ملف النزوح السوري ومخاطره، خصوصا لناحية الحوادث التي تشهدها بعض المناطق، قال البيسري: “ان وضع سوريا الدقيق والظروف التي مرت بها اثرت على لبنان امنيا واجتماعيا واقتصاديا، وتسببت بنزوح عدد كبير من السوريين الى لبنان. وكان هذا الملف يشكل الأولوية بالنسبة لعمل الامن العام ولا يزال، لكن الحرب الإسرائيلية على غزة وعلى لبنان وخصوصا جنوبه، جعلت من الاعتداءات أولوية بما لها من انعكاس وعبء على الدولة وعلى الناس الذين اضطر بعضهم الى النزوح قسرا من منازلهم التي تضررت، خصوصا وان الاعتداءات الإسرائيلية بعد 7 تشرين الأول أصبحت اكثر شراسة”.

وعن القرار 1701، قال: “لقد أعطى ضمانة لوقف الاعتداءات، واسس لقواعد اشتباك، لكن العدو الاسرائيلي كان له آلاف الخروقات، واستباح مرات عديدة الأجواء اللبنانية لضرب اهداف في سوريا، ناهيك عن الخروقات اليومية للأجواء اللبنانية والحدود البرية والبحرية، عدا عن النقاط البرية ال١٣ المختلف عليها، بالإضافة الى استمراره في احتلال مزارع شبعا وكفرشوبا”.

أضاف: “ان ما حصل في غزة كان نقطة تحول استراتيجي، خصوصا ان العدو كان يتوهم بفائض القوة، فتجاوز تنفيذ اتفاقيات اوسلو ووادي عربة ومدريد وقرارات القمة العربية وحل الدولتين”.

وأكد ردا على سؤال، أن “الوضع في المنطقة حساس جدا وخصوصا في لبنان”، وقال: “كل موفدي الدول والسفراء الذين اجتمعت بهم، اكدوا لنا حرصهم على عدم توسع رقعة الحرب وامتدادها الى لبنان، مع العلم اننا أصحاب حق وحجّة، وان وضعنا وقدراتنا وامكاناتنا قوية ولكننا لا نرغب بالحرب. وقد اوضحنا لهم ان لبنان كان ملتزما بقواعد الاشتباك، لكن العدو الاسرائيلي الذي يقصف المدنيين والمنازل هو من يتجاوز هذه القواعد، مما يعطينا الحق في الدفاع عن انفسنا في ظل ما نتعرض له”.

وعن الوضع الداخلي، قال: “إننا بحاجة الى إعادة تكوين السلطة السياسية بدءا من رئاسة الجمهورية وتنظيم المؤسسات الرسمية على اختلافها، كما ان البلد بحاجة الى ورشة عمل جدية على كل المستويات، مع العلم ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يجهد في عمله في ظل التناقضات السياسية”.

وعرض البيسري للمشاكل التي تعاني منها الدوائر العقارية والميكانيك والمؤسسات الجمركية التي تشكل مصادر تمويل أساسية للدولة. وأعطى مثالا عما تواجهه المديرية العامة للأمن العام من “عدم توفر الاعتمادات المالية الكافية لصيانة البرامج وتحديثها، مما يمكن القول اننا نعمل باللحم الحي، لان الناس تريد الخدمة بغض النظر عن الإمكانات المتاحة”.

وعن الوضع الأمني في البلاد، قال: “ان الامن والاستقرار يجب ان يكونا أولوية عند كل الأطراف السياسية والمطلوب المحافظة عليهما، والحمد لله ان موضوع التمديد لقائد الجيش مرّ بهدوء في مجلس النواب، ويسجل هنا للرئيس نبيه بري حكمته في هذا المجال. ولا بد من الإشارة الى ان مجموعة الدول الخمس تعتبر انه من موقعه قادر على الاسهام في إعادة تركيب السلطة السياسية، وهو الذي يتميز بصفتي الاعتدال والحوار”.

وردا على سؤال عن زيارته للسفير البابوي، رأى ان “زيارة السفير البابوي واستقبال كل السفراء والموفدين هي جزء من الجهد المبذول من اجل تبادل الآراء والتنسيق في المواقف من اجل المصلحة اللبنانية”.

مداخلة

وفي نهاية اللقاء، كانت مداخلة لأحد أعضاء النقابة الذي توجه الى البيسري بالقول: “انتم تعملون بصمت، لكن لا بد ان تتظهر صورة عملكم لأن الامن العام هو لكل البلد، وانتم تحملون عبء ملفات عديدة ابتداء من ملفي اللجوء الفلسطيني والنزوح السوري، وتلعبون دائما دور الوسيط للإسهام في استقرار البلد وامنه، ونحن نعرف الجهد المبذول لمساعدة الناس والوقوف الى جانبهم في ظل وضع داخلي امني دقيق”، فأجاب: “صحيح ان البلد في وضع استثنائي، والمطلوب ان نعمل جميعا بطاقة اكبر من اجل الناس لأنه “ما فينا نترك الناس بالشارع من دون امن وامان”.