استمع لاذاعتنا

المدارس الخاصة تنقضّ على رواتب المعلّمين وتخصم نصفها

إسوة بمعظم المؤسسات التي عملت على تخفيض رواتب الموظفين، أو تخفيض عدد ساعات العمل لتقليص الرواتب، تتجه المدارس الخاصة والكاثوليكية إلى خصم 50 بالمئة من رواتب المعلمين متذرعة بعدم دفع الأهل للأقساط.
وإذا كانت الأزمة الاقتصادية المستفحلة، التي تمرّ بها البلاد، أفضت إلى توقف المؤسسات عن العمل، ما دفعها إلى تلك الإجراءات غير القانونية، فما تتذرع به المدارس الخاصة مفتعل وغير مبرر، خصوصاً أن القسط الثاني المتوجب لم يستحق بعد، ناهيك عن وجود أزمة السيولة بسبب تمنع المصارف عن دفع الأموال للمؤسسات والأفراد، وتحديد سقوف متدنية على السحوبات، ما حال دون تمكن بعض الأهالي من تسديد القسط الأول.

الإضراب العام
أكد نقيب المعلّمين في المدارس الخاصة رودولف عبود أن المعلّمين تبلّغوا بالخصم في الأيام الأخيرة، ما استدعى الدعوة إلى جمعيّات عموميّة في المدارس، لبحث رفع كتاب إلى النقابة حول التوجّه إلى الإضراب المفتوح، احتجاجاً على هذه الإجراءات الجائرة. وكشف عن اجتماع سيعقد مع وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال أكرم شهيّب، واتحاد المؤسسات التربويّة ولجان الأهل ونقابة المعلّمين في المدارس الخاصة، لدرس الخيارات الناتجة عن هذا القرار، مطلع الأسبوع المقبل.

لجان الأهل شهاد زور
وفي التفاصيل، كشف منسق اتحاد الأهل ولجان الأمور في المدارس الخاصة في لبنان، قحطان ماضي، عن أن أمين عام المدارس الكاثوليكية واتحاد المؤسسات التربويّة الخاصة، اجتمعوا منذ أيام عدة مع وزير التربية، واتخذوا قرار الخصم، كما اتفقوا على ضم بعض لجان الأهل في بعض المدارس إلى لجنة طوارئ خاصة، بحجة متابعة الأزمة وتثبيت خصم رواتب المعلمين.
وبينما لم يُدعَ ممثل عن اتحاد لجان الأهل، رفض ماضي أن يصبح الأهل شهود زور على هذه القرارات، لافتاً إلى أن المدارس الخاصة تتذرع بأن 80 في المئة من الأهل لم يسددوا الأقساط المتوجبة بعد. واعتبر أن هذه حجة واهية، خصوصاً أن المدارس في الأيام العادية ووفق الروتين الإداري، ترسل طلبات تحصل القسط الثاني قبل عطلة الأعياد. لكن الكثير من المدارس تسرّعت مرسلة طلبات تسديد القسط الثاني قبل موعد استحقاقه قانونياً، وطلبت من الأهل تسديد القسط الأول خلال الأسبوع الفائت، رغم توقف البلد لأكثر من شهر ورغم خفض الرواتب في معظم المؤسسات الخاصة، والتي وضعت معظم العائلات في ضائقة مالية.

الأهل نحو خصم الأقساط
وإذ شدد على أن طلب تسديد القسط الثاني مخالف للقانون، كونه يُرسَل عادة قبل عطلة الميلاد مباشرة، ولدى الأهل مهلة شهر لدفعه، أكّد أن المدارس لديها مجال لمنتصف شهر كانون الثاني لتقديم ميزانيتها، ما يعني أن هناك متسعاً كبيراً من الوقت لطلب الأقساط. وبالتالي، ما ستقوم به من إجراءات بتخفيض الرواتب غير مبررة.

أمام هذه الإجراءات التعسفية، وتزامناً مع انتفاضة اللبنانيين، هدد ماضي أن أي قرار لخصم رواتب المعلمين، سيقابله قرار من الاتحاد لدفع الأهل إلى خصم 50 في المئة من القسط. وأضاف، لدى المدارس مخزون كبير من أموال الأقساط السابقة، التي ارتفعت بنسبة كبيرة، وأُخذت بطريقة غير قانونية وغير شرعية، داعياً المدارس إلى دفع الرواتب للمعلمين منها.