الجمعة 21 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أسماء كبيرة من الحزب على لائحة العقوبات... انتظروا!

تتجه الخزانة الأميركية نحو إطلاق حزمة جديدة وواسعة النطاق من العقوبات الاقتصادية، تستهدف بشكل مباشر الشرايين المالية والشبكات العابرة للحدود التي تعتمد عليها طهران لتمويل حلفائها وأذرعها في المنطقة، وفي مقدمتهم حزب الله. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أميركية متصاعدة تهدف إلى سد الثغرات المالية التي تُستغل للالتفاف على العقوبات المفروضة على النظام الإيراني، وذلك عبر تقفي أثر الممولين والوسطاء الذين يديرون عمليات نقل الأموال من خارج الأراضي الإيرانية.

وبحسب المعلومات نقلاً عن مصادر أميركية لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، فإن الجولة المرتقبة من العقوبات لن تقتصر على المؤسسات التقليدية، بل ستطال “أسماء كبرى” لشخصيات ورجال أعمال وشركات تعمل لصالح حزب الله وتضطلع بدور محوري في تسهيل التدفقات المالية وتوفير غطاء تجاري للأنشطة غير المشروعة. وشبكات تحويل الأموال غير الرسمية ومؤسسات الصرافة التي تتيح نقل السيولة كأداة لتجاوز النظام المصرفي الدولي.

تأتي هذه التحركات ضمن القراءة الأميركية للواقع المالي لحزب الله، حيث تسعى واشنطن عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع للوزارة إلى تفكيك الآليات المبتكرة التي جرى تطويرها مؤخراً لتغطية النقص في التمويل المباشر. وتشمل هذه التدابير الاستهداف الصارم لمهربي العملات، والشركات المسجلة في ملاذات آمنة أو دول وسيطة، إضافة إلى الواجهات التجارية التي تُستخدم في تبييض الأموال الناتج عن تجارة الملاحة أو النفط والسلع المستورة لحساب التنظيمات الحليفة لطهران.

وشددت المصادر على أن واشنطن أعدت “لائحة طويلة” تضم عشرات الأفراد والكيانات المسجلة في عدة دول، وأن الإعلان عنها لن يتم دفعة واحدة، بل عبر صدور قوائم متتالية ومدروسة كجزء من حملة الضغط الأقصى. والهدف من هذا النهج التدريجي هو إرباك الشبكات المالية وإبقاء الشركاء التجاريين في حالة حذر دائم، مما يرفع كلفة التعاون المالي مع إيران وحزب الله ويجبر المؤسسات المالية الإقليمية والدولية على فرض إجراءات تدقيق أكثر حزماً.

تُظهر هذه التحركات أن المعركة ضد النفوذ الإيراني لم تعد تقتصر على المواجهات السياسية والعسكرية، بل انتقلت إلى عمق الاقتصاد النقدي والشبكات المالية الموازية. ومع إدراج هذه الأسماء الجديدة مرتقباً، تتصاعد الضغوط على البيئات الاقتصادية المحلية التي تتداخل فيها هذه الأنشطة الموازية مع الاقتصاد الرسمي، مما يضع العديد من القوى والجهات المالية أمام اختبارات عسيرة لتفادي الشمول بالعقوبات الأميركية الثانوية.