الأربعاء 21 ذو القعدة 1445 ﻫ - 29 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المطارنة الموارنة: لتنفيذ الـ 1701 الكفيل بردع "إسرائيل" عن اعتداءاتها

دعا المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري في بكركي برئاسة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، النواب إلى الوفاء بالاستحقاق الدستوري الملزم القاضي بانتخاب رئيس للجمهورية توفيرًا على البلاد مزيدًا من الانهيارات ومن عدم الاستقرار.

كما عبّر الآباء عن استنكارهم الشديد لما يتعرّض له قطاع غزة والضفة الغربية من تقتيلٍ وتدميرٍ وتنكيلٍ على يد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين، يُصيب المدنيين قبل سواهم. ودعوا مع كلّ أصحاب الضمائر الحيّة في العالم، إلى وقفٍ نهائي لإطلاق النار، تمهيدًا لبدءِ مفاوضاتٍ بين الأطراف المعنيين، على قاعدة حل الدولتين.

كما أعرب المطارنة عن تخوفهم من مآل التصعيد الميداني في جنوب لبنان، الذي خلّف ضحايا وجرحى بين الأهالي ودمارًا كبيرًا في عددٍ من القرى والبلدات، فضلاً عن إحراقِ أحراجٍ وبساتين بالقنابل الفوسفورية، وقد بلغ هذا التصعيد بالأمس الضاحية الجنوبيّة لبيروت.

وذكّر الآباء بأن زيارة البطريرك الراعي مع البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وعدد من الأساقفة باسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان الى مدينة صور، مدخل المنطقة الحدودية، إنما كانت للتضامن مع أهالي الجنوب في هذه المحنة،  وللتأكيد على حيوية العيش المُشترَك وضرورته الوطنية، ولمُناشَدة المعنيين المحليين وأصدقاء لبنان في العالم الإسهام بفعاليةٍ في تنفيذ القرار 1701 الكفيل بردع إسرائيل عن اعتداءاتها، والضامن لإطارٍ واضح وسليم وفاعل للسلام في الجنوب العزيز.

كما اطلع المطارنة بقلقٍ شديد على واقع النازحين السوريين إلى لبنان، وما كشفت عنه عمليات الدهم والإعتقال، العسكرية والأمنية، من أسلحةٍ وذخائر نوعية في يد النازحين، بما يُشكِّل قنبلة موقوتة وتهديدًا حقيقيًّا للأمن ولسلامة اللبنانيين. ويُطالِبون المراجع الرسمية بالعمل الجاد والصارم من أجل ضبط هذا الواقع الحقير، وتدبُّر الرؤية والإجراءات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى إراحة لبنان من هذا العبء الذي يتجاوز أمانه، ويمسّ في الصميم ديموغرافيته وتوازناته واقتصاده ومعيشة أبنائه.

وسجّل الآباء استغرابهم منحى مشروع الموازنة العامة وما يفرضه من أثقالٍ على المواطنين الرازحين أصلاً تحت أعباء الصعوبات الحياتية والمعيشية. ويرَون أن الأوضاع الراهنة تُحتِّم امتلاك المسؤولين في السلطتَين التشريعية والإجرائية جرأة معالجة مسألة ماليّة الدولة بما يُعيد مال الدولة إلى خزينتها، سواء على صعيد المرافق العامة أم الضرائب والرسوم، ومن ضمن شروط العدالة الاجتماعية ومُستلزَماتها.

إلى ذلك، رحّب المطارنة بما انتهى إليه إجتماع بكركي برعاية البطريرك الراعي، من تشكيلِ لجنةٍ برئاسة وزير التربية والتعليم العالي، لدرس السبل الكفيلة بتصويب النصوص القانونية بما يخدم سلامة القطاع. ويُجدِّدون المطلب المُلِحّ بوجوب حماية حرية التربية والتعليم في لبنان، وتوفير ما يلزم من قوانين وتدابير إدارية ومالية لهذه الغاية، تحمي في آنٍ المعاش الكريم للمعلمين، وامكانيات الأهالي، والمحافظة على المدارس الخاصة في مختلف المناطق.