استمع لاذاعتنا

الموفد البريطاني في ديارنا.. الساعات المقبلة حاسمة

استقبل الرئيس ميشال عون المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الخارجية البريطانية ريتشارد مور بحضور السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلنغ والوزير سليم جريصاتي، وذلك في اطار زيارة استطلاعية يقوم بها المسؤول البريطاني الى لبنان، بحسب ما جاء على حساب “الرئاسة اللبنانية”.

من جهتها، أصدرت السفارة البريطانية بياناً جاء فيه أنّ مور “سيعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين لبنانيين، يرافقه السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلنغ”. ولفتت السفارة إلى أنّ مور سيلتقي بعون ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل وقائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون”.

وقال السفارة: “سيستمع ريتشارد مور خلال اجتماعاته إلى آراء المتحاورين حول الوضع الحالي في لبنان، ويؤكد على الحاجة الملحة لتشكيل حكومة وتنفيذ سياسات تعكس تطلعات الشعب اللبناني بما في ذلك الحكم الأفضل. من الضروري تشكيل حكومة جديدة بسرعة لتتمكن من تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي ستساعد لبنان على استعادة الاستقرار على المدى الطويل وتحقيق نمو أكثر شمولاً”.

وفي هذا السياق، نقلت السفارة عن مور قوله: “يسرني زيارة بيروت مرة أخرى، في لحظة قد تكون مهمة في تاريخ لبنان. كنا نتابع التطورات عن كثب هنا، اذ لطالما كانت المملكة المتحدة شريكا وداعما مهمّا للبنان منذ وقت طويل، على سبيل المثال، استثمار 200 مليون دولار العام الماضي لدعم أمن لبنان واستقراره وازدهاره وسيادته. نقف وشركاؤنا في المجتمع الدولي على استعداد لمواصلة دعمنا للبنان. لكن أودّ التوضيح أنّ مسألة اختيار القادة والحكومة هي مسألة داخلية للبنانيين. لقد كان الشعب اللبناني واضحاً في مطلبه لحكم أفضل، وينبغي الاستماع اليه. ومع استمرار الاحتجاجات، ندرك أن الأجهزة الأمنية لها دور صعب ولكنه أساسي في حماية الأمن اللبناني. ومن المهم استمرار احترام حق الاحتجاج السلمي، وأي قمع لحركة الاحتجاج بواسطة العنف أو التخويف من قبل أي جهة أمر غير مقبول على الإطلاق”.

بدوره، قال رامبلنغ: “يسرنا وجود المدير العام ريتشارد مور في هذا الوقت المهم للبنان. بالإضافة الى الاستماع الى آراء المتحاورين اللبنانيين، تؤكد اجتماعاتنا اليوم على الأهمية التي توليها المملكة المتحدة لتشكيل حكومة جديدة فاعلة وقادرة على تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها والتي ستفيد جميع اللبنانيين”.
وكانت مصادر لصحيفة “الجمهورية” ربطت المصادر بين هذه الزيارة ونتائج اللقاء الثلاثي الأميركي ـ الفرنسي ـ البريطاني الذي عقد في باريس الثلاثاء الماضي في ضيافة الموفد الفرنسي الى بيروت مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو، وحضور معاون وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، والمسؤولة في وزارة الخارجية البريطانية ستيفاني القاق والسيد مور.

وقالت مصادر مطلعة انّ بريطانيا ترغب في توسيع واستثمار اللقاء الثلاثي الباريسي وتحويله مبادرة بريطانية – فرنسية مباشرة، لمعاونة لبنان على الخروج من الأزمة الحالية وطريقة تطويق ذيولها بدعم اميركي، تمهيداً لعرضها على مؤتمر دول الأطلسي الذي تستضيفه باريس نهاية الأسبوع الجاري.

يُذكر أنّ المملكة المتحدة أعلنت في مطلع الشهر الجاري- بعد قرار الولايات المتحدة حجب مساعدة بقيمة 105 ملايين دولار للجيش- عن تخصيص مبلغ يصل إلى 25 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني خلال 2019-2022.