استمع لاذاعتنا

باسيل يشترط: “يا الخارجية للتيار او بكون وزير داخلية”

تحلّق الثورة في تحركاتها المختلفة بلا هوادة، في حين ان “الطرش” يضرب سمع اهل السلطة، والأزمات المتتالية تزيد من طينها بلّة، وتتعقد الأمور امامها من إيجاد الحلول، وآخرها ازمة المحروقات التي عاشها لبنان في الامس تمثل بإضراب أصحاب محطات الوقود، فتوقفت محركات السيارات في منتصف الطريق، في مشهد مذل للمواطنين.

وفي الوقت الذي كانت فيه الأنظار شاخصة نحو الاجتماع المالي في بعبدا، فإن حسابات القصر لم تطابق حسابات بيدر اللبنانيين المتخوفين على مستقبلهم ومصير أموالهم، ما يعني الخوف من الدخول في النفق المظلم أصبح واقعاً لا بل اصبحنا نعيش في المجهول.

لمْ يطرأ تطوّر بارِزْ على الملف الحكومي، وانْ بقيتْ الأنظار تتجه إلى الاثنين أو الثلاثاء، كموعدين محتملَين للاستشارات النيابية.

وتوسعت مروحية الأسماء المرشحة لتأليف الحكومة في حال تمسك الرئيس سعد الحريري بالابتعاد عن السلطة في هذه المرحلة، ما لم تتوافر له الضمانات المطلوبة لتحمل مسؤولياته، من دون عوائق وعقبات، لإخراج البلد من الأزمات القاتلة.

ومن الأسماء التي دخلت بقوة إلى التداول، النائب بهية الحريري، وفؤاد مخزومي، ورئيس هيئة الرقابة على المصارف سمير حمود والمهندس سامي الخطيب.

واشارت مصادر متابعة لعملية اختيار شخصية لتتولى رئاسة الحكومة الجديدة لـ”اللواء”، أن هذه العملية تراوح مكانها بسبب اشتراط رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل فرض تسمية اربعة وزراء للتيار ليكونوا ضمن التشكيلة الجديدة إذا كانت الحكومة مؤلفة من 24وزيرا و3 وزراء إذا كانت من18 وزير وان تكون حكومة مختلطة أي تكنوسياسية.

كما يصر باسيل على احتفاظ وزراء التيار بحقائب الخارجية أو الداخلية يتولاها هو شخصيا، الطاقة لندى البستاني،البيئة لسليم جريصاتي والدفاع للوزير الياس ابو صعب.

وقالت المصادر نفسها ان هذا الشرط المسبق ادى الى رفض كل الشخصيات التي جرى الحديث معها لتولي رئاسة الحكومة وكلها رفضت واعتذرت عن قبول ما عرض عليها ومن ثم تم حرقها تباعا اما من قبل باسيل شخصيا اومقربين منه،وهذا ما يحصل حاليا مع المهندس الخطيب.

واكدت المصادر المتابعة أنه جراء هذا الاسلوب المتمادي، ماتزال عملية تشكيل الحكومة الجديدة تراوح مكانها محتجزة في بعبدا، بالرغم من كل ما يروج لتقدم من هنا اوهناك وهذا التعثر المفضوح يترجم عمليا في استمرار الفريق الرئاسي بتأخير تحديد موعد إجراء الاستشارات النيابية الملزمة ويخترع أسبابا غير مقنعة لهذا التأخير فيما تزداد المشاكل وتتراكم وتنذر بتداعيات خطيرة على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية وتهدد كل الناس