الجمعة 3 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باسيل يقوم بعملية "تنظيف" لمناوئيه داخل التيار

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تقول:

أظهرت تطورات الأسبوع الحالي وجود نشاط “غير عادي” في قيادة “التيار الوطني الحر” الموالي لرئيس الجمهورية ميشال عون؛ إذ بدا وكأن صهره النائب جبران باسيل يقوم بعملية “تنظيف” داخلية لمناوئيه داخل التيار بعد نهاية الانتخابات البرلمانية وقرب انتهاء ولاية الرئيس عون.

فبعد معلومات ترددت عن إقالة النائب السابق “زياد أسود” من التيار، خرج النائب السابق “ماريو عون” ليعلن استقالته ويشنّ هجوماً مباشراً على باسيل. وقالت مصادر معارضة لباسيل من داخل التيار لـ”لشرق الأوسط”، إن قضية أسود كانت “بالون اختبار” رماه باسيل لمعرفة رد فعل القاعدة الحزبية، قبل تحويل القرارات إلى أمر واقع. وكشفت المصادر، عن أن قراراً بطرد أسود وعون وعدد آخر من القياديين صدر بالفعل، ويحتاج إلى توقيع باسيل بعد المحاكم الحزبية ليصبح نافذاً.

وبعد تأزم العلاقة بين باسيل وعدد من القياديين على خلفية الترشيحات ونتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، أعلن النائب السابق ماريو عون استقالته من التيار، قائلاً، إن “الطبّاخين في التيار وبينهم النائب جبران باسيل خطّطوا للإطاحة بي”.

وكان عون من أبرز قياديي التيار، واستُبعد من قوائم المرشحين على لوائح التيار في الانتخابات الأخيرة، وكشف باستقالته عن خلل في العلاقة على مستوى القيادات، داخل التيار الذي حصد التفافاً واسعاً، وخصوصاً في صفوف المسيحيين بعد عودة العماد ميشال عون من فرنسا في العام 2005، وتعمقت الخلافات بين القياديين والتيار بعد تسلم النائب باسيل رئاسته في العام 2015.

وقال ماريو عون: “تقدّمتُ باستقالتي من التيار الوطني الحر والطبّاخون في التيار وأوّلهم جبران باسيل خطّطوا للإطاحة بي”، وأضاف “لا يعتقدنّ أحد أنّ الصفحة ستُطوى بهذه السهولة”. وقال، إنه “طُعن وضُرِب في بيت أبيه”، مؤكداً أنه “لن يسامح من مسّ بكرامته”.

وتحدثت مصادر قريبة من ماريو عون، عن أن الإشكالات بدأت معه منذ الانتخابات “لأنه لم يتم تبني ترشيحه”، وأضافت لـ”الشرق الأوسط”: “عندما رشحت معلومات عن أن مجلس الحكماء يريد اتخاذ قرار بمحاكمته، استبق الخطوة وقدم استقالته، ليقطع الطريق على المحاكمة، لكن رئيس التيار الوطني الحر لم يقبل بعد استقالته”، وسط حديث عن إصرار باسيل على محاكمة عون أمام “مجلس الحكماء”.

وكشفت المعلومات عن اتجاه “لمحاكمة أكثر من مسؤول في التيار، كالنائب حكمت ديب أمام مجلس الحكماء أيضاً لأنه نائب سابق، وآخرين أمام المجلس التحكيمي كمسؤولين وقياديي صف ثان ومسؤولي أقضية”.

وجاء إعلان ماريو عون بعد أنباء عن قرار بطرد النائب السابق زياد أسود، لكن أسود رفض الرد على موضوع المحاكمة في “التيار الوطني الحر”، وموضوع إقالته وفصله، رفضاً قاطعاً، وقال لـ«الشرق الأوسط»: “ليس هناك شيء اسمه محكمة لشخص لم يخطئ”.