
مجلس النواب اللبناني
انطلقت اليوم الجلسة الأولى من جلسات انتخاب رئيس الجمهورية فاتحة الباب امام عدة سيناريوهات حول مصير الاستحقاق الذي يحيط به الكثير من الغموض.. فبعد “خبطة” رئيس المجلس نبيه بري بدعوة مفاجأة، تحرّكت الكتل سريعا لطرح الأسماء وكان اسم النائب ميشال معوض الاوفر حظا لدى الفريق المعارض، وفي المقابل اكتفى الفريق الآخر بالتعبير “عن عدم توافقه” من خلال الاقتراع بورقة بيضاء.
وماذا بعد جلسة اليوم في ضوء كلام بري حين قال ردا على سؤال من احد النواب عن موعد الجلسة المقبلة:” كما قلت مراراً وتكراراً اذا لم يكن هناك توافق واذا لم نكن 128 صوتاً لن نتمكن من إنقاذ المجلس النيابي ولا لبنان، وعندما ارى ان هناك توافقاً سوف أدعو فوراً الى جلسة واذا لا فلكل حادث حديث .!”
فهل حسم الموقف؟ لا رئيس من غير توافق؟! هل هذا خيار داخلي أم خارجي؟ أسئلة كثيرة تطرح على هذا الصعيد وقد تكون المعارضة وقعت في فخ عدم اختيار اسم موحّد بدءا من الجلسة الأولى.
وفي هذا الاطار، أكّد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك، عبر وكالة “أخبار اليوم” أن ضربة بري كانت ابحارا بالبلد باتجاه الفراغ، لافتا أن هذا ما كنا نخشاه، حيث من المستحيل الاتفاق على رئيس واحد توافقي. بالتالي، تظهر هنا النية بنسف الديموقراطية.
واضاف: ها قد أثبتنا انه يمكننا التصويت لمرشّح واحد من خلال توحيد الصفوف في كتل المعارضة.
وهنا سئل: من هو المعرقل بين أطراف المعارضة؟ اعتبر يزبك ان هناك تعدّد آراء وليس “عرقلة” وقد سمى بعض التغييريين اسماء أخرى بطريقة ديموقراطية، آملا أن تلتف جميع هذه الصفوف حول اسم واحد.
وهل تم حرق “ورقة معوض”. فنفى يزبك هذا الحديث نفيا قاطعا.
ومن جهة أخرى، اعتبر النائب قاسم هاشم، عبر أخبار اليوم” أن تجربة اليوم تؤكّد أنه بدون توافق لا رئيسا للجمهورية، مشددا على ان التوافق هو الحل الاسرع للوصول الى رئيس ضمن المهل الدستورية. واضاف سائلا: هل استطاعت القوى المعارضة اليوم الوصول بأي اسم الى مبتغاها؟ مؤكّدا أن الورقة البيضاء هي الأقوى!
وردا على سؤال عما اذا كان ما حصل اليوم في المجلس ينسف الديموقراطية، قال: هذه طبيعة البلد وعلينا دائما التفتيش عن الآليات التي تخفّف من الصعوبات. وختم: لبنان مبني على “ديموقراطية توافقية” والتوافق هو أحد أشكال الديموقراطية، وهذا ما يميّز وطننا.
.. وماذا بعد؟!
“المسرحية مستمرة”، وفي حين أن لكل طرف قناعاته، هل المعركة تقتصر بين معارضة وموالاة؟ فهل بدأت رحلة الفراغ مع اختتام الجلسة الاولى؟…