برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد "القنص السياسي"... باسيل يزور بري قريباً؟

شادي هيلانة – "أخبار اليوم"
A A A
طباعة المقال

لا تزال التعقيدات السياسية الخطيرة مستمرة، في ظل صراعات داخلية لن تكون يوماً عنواناً للتوفيق، فالبعض لا يريد للحكومة أن ‏تجتمع، والبعض الآخر لا يسعى لانتخابات رئاسية، ولا يأمل في أن تكون هناك مبادرات وحوارات، وكأن الأمر برمته لا يعني ‏المسؤولين في لبنان، او انّ الازمة تحصل في بلدٍ آخر، او انّهم لا يملكون القدرة لأيّة مبادرة لوقف البلبلة والخضّات، بحيث الكراهية ‏والأحقاد متأصلة في نفوسهم، فيما المواطن اللبناني هو من يدفع الثمن وجعاً وألماً وضيقاً‎…‎

وما كان ينقص هذا المشهد السوداوي، سوى “القنص السياسي” المُستجد على جبهة التيّار الوطني الحر وعين التينة امس، التي اشتعلت ‏مجددا على اثر مقابلة الرئيس السابق ميشال عون التلفزيونية، والتي اتهم فيها رئيس مجلس النواب نبيه برّي بعرقلة وتفشيل عهده، ‏وسرعان ما جاء الرد من الأخير في اليوم التالي، اذ قال: “بدءاً وبدلاً من أن نقول كل عام وأنتم بخير ألزمتني لأقول لك ما يلي: لم تكن ‏بحاجة الى من يعرقلك فقد وعدتنا بجهنم ووفيت وكفيت. للذكرى وليس للحنين 74 قانوناً صدرت ولم تنفذ وليست في الجوارير، أولها ‏وليس آخرها الكهرباء حرمتنا رؤية النجوم ليلاً وشوفتنا نجوم الظهر‎!”‎

ولكن في المقابل، علمت وكالة “اخبار اليوم” انّ النائب جبران باسيل سيلتقي الرئيس برّي للمرة الثانية قريباً (منذ بدء الفراغ الرئاسي)، ‏في اطار الجولة التي يقوم بها على مختلف القوى السياسية، تحت عنوان انضاج التسوية‎.‎

غير ان مرجعاً سياسياً، يرى ان كل هذه التحركات دون نتائج على صعيد تثبيت “الكرة الرئاسيّة” التي تتنقل من ملعبٍ الى آخر، كما ‏يلفت الى انّ جولة باسيل مناورة سياسية لا اكثر، ولنّ تؤدي الى نتائج ملموسة، كون الاخير يريد تفصيل رئيس على قياسه‎.‎

وامام كل تلك الاجواء السياسية، لا بد من ترسيخ حالة من الهدوء في البلد، على مشارف العام الجديد و”عجقة” الاستحقاقات، كما انّ ‏المشهد العام ينبئ بتمدد عمر الأزمات والفراغ الرئاسي، في ظلّ عجز المجلس النيابي عن انتخاب رئيس جديد حتى الآن، وفي ظل ‏مسعى خارجي ما زال مُبهماً ايضاً، كل ذلك سيُساهم حتماً في إبقاء الاستحقاق الرئاسي بالثلاجة‎.‎