الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين اجتماعات باريس وفيول طهران: صراع خارجي ناعم على موقع لبنان

لارا يزبك
A A A
طباعة المقال

فيما عملية ترسيم حدود نفوذ كل دولة ومحور في المنطقة تدور حاليا بين فيينا ونيويورك وبغداد حيث الحوار الاقليمي السعودي – ‏الايراني، يبدو ان الصراع حول لبنان وموقعه عاد الى الواجهة وإن كان حتى الساعة يجري – والحمدلله – على “الناعم”، ولم يتّخذ ‏اشكال كباش واشتباكات ساخنة‎.‎

في الايام الماضية، حضر الملف اللبناني في اجتماعات فرنسية – سعودية في باريس شارك فيها عن الجانب الفرنسي المستشار باتريك ‏دوريل، ورئيس المخابرات الخارجية برنار إيمييه، وسفيرة فرنسا في لبنان آن غريو، وعن الجانب السعودي الوزير نزار العلولا، ‏وممثل عن المخابرات السعودية، والسفير السعودي في لبنان وليد البخاري‎…‎

اما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في قابل الايام، فمن المتوقّع ان يكون ايضا لبنان، بشؤونه ‏وشجونه واستحقاقاته وأزماته، مدار بحث بين الفرنسيين والسعوديين والاميركيين ايضا، وربما شارك في جانب من هذه المحادثات، ‏الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي انتقل الى نيويورك امس حيث قد تكون له لقاءات مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووزير ‏الخارجية الاميركية انتوني بلينكن‎.‎

اما في الداخل، فسُجّلت حركة لافتة للسفير بخاري بدأت امس من كليمنصو حيث التقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ‏مساء، في دينامية من المتوقّع، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، ان تُستكمل ايضا في المرحلة المقبلة، علما ان ‏السفيرة غريو كانت بدورها، جالت على المسؤولين اللبنانيين في الايام الماضية‎.‎

على الضفة المقابلة، تحاول ايران تثبيت نفوذها في لبنان عبر الامساك بملف ترسيم الحدود البحرية بين بيروت وتل ابيب، من خلال ‏ذراعها حزب الله، الذي يشدّ الحبل تارة و”يُرخيه” طورا، حسب ما تقتضيه مصالح ايران ومفاوضاتها مع الغرب وواشنطن. الا ان ‏الجمهورية الاسلامية لا تكتفي بهذه الورقة بل هي عادت لتلعب ورقة “الطاقة” مغتنمة مأساة الكهرباء والمحروقات في بيروت‎.‎

وفي وقت زار وفد تقني رسمي، موفدا من الحكومة اللبنانية، طهران في الساعات الماضية حيث ناقش “هبة الفيول الايراني” ‏المفترضة، كشف السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني، في تصريحٍ اليوم أن “هناك أخباراً سارة ستعلن قريبا حول ما تم التوافق ‏عليه بشأن الفيول الإيراني والتعاون في مجال الكهرباء بين وفد وزارة الطاقة اللبنانية والمسؤولين المعنيين في إيران”. ويأتي هذا ‏الموقف غداة اعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، امس أن “لا حديث عن تقديم أي منح مجانية‎”.‎

يمكن القول اذا ان ثمة سباقا خفيا بين الغرب والعرب من جهة وايران من جهة ثانية، على الامساك بالساحة اللبنانية.. الفريق الاول ‏يريد فقط تدعيم الاستقرار فيها ومنع انفجارها وتحضيرها لفراغ رئاسي مرجّحٌ حصوله… اما الثاني، فهمّه ابقاء بيروت في محوره ‏والباقي تفاصيل… فلمَن ستكون الغلبة؟ تباشير الجواب ستظهر في مسار مفاوضات الترسيم، ومصير الانتخابات الرئاسية، تختم ‏المصادر‎.‎

    المصدر :
  • المركزية