الثلاثاء 7 شوال 1445 ﻫ - 16 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحذير من الرهانات الخاطئة.. هل يقف لبنان على حافة "حرب شاملة"؟

حذّر سفير لبناني سابق في إحدى العواصم الأوروبية من تنصّل الحكومة اللبنانية من تحمّل مسؤولياتها أزاء الوضع الجنوبي مشبّهاً المواقف الصادرة عن بعض الوزراء في هذا الشأن بأنها تكرار ببغائي، وإذا كان الوزراء يتكلمون عن قناعة فتلك مصيبة وإذا عن غير قناعة فالمصيبة أعظم، مؤكداً بأن باب التصعيد مفتوح على مصراعيه والحرب تقف على عتبته.

وأوضح السفير السابق بأن الوضع على الحدود الجنوبية هو موضع انقسام وطني بين مؤيد ومعارض ومن واجب الحكومة تجاه الداخل عدم تبنّي وجهة نظر أي طرف فتعادي الطرف الآخر، أما في اتجاه الخارج فاعتماد خطاب حزب الله يضع الحكومة وكل لبنان في خانة الصراع الذي لا ناقة للبنان فيه ولا جمل ولا يحتمل تداعيات أي حرب و “بدّو السترة”، وحتى أهداف حزب الله لا علاقة لها بلبنان وهذا صدر على لسان قيادييه بأن المعركة هي في خدمة “وحدة الساحات” التابعة للمحور الإيراني، وبالتالي فالمواقف الحكومية المساندة للحزب تُفقِد الحكومة ميزة التفاوض مع المجتمع الدولي ويحوّلها إلى صندوق بريد لا يملك قراره.

أما حول احتمال التصعيد، فأكّد السفير السابق بأن الوضع الجنوبي بات أسير رهانات ومقامرة حول قدرة الدول الغربية على لجم إسرائيل عن توسيع عدوانها، بينما في الحسابات واعتماداً على نتائجها المتوقعة، فتؤكد الوقائع والأرقام بأن لبنان لن يكون إلا خاسراً مهما كانت نتائج الحرب على الأرض مع حزب الله الذي سيخسر المعركة أيضاً حسابياً نظراً لما تملكه إسرائيل من قدرات برية، بحرية وجوية وترسانة أسلحة ودعم دولي، ومهما بلغ تسليح حزب الله فهو لا يستطيع التماهي مع القدرة التدميرية للآلة العسكرية الإسرائيلية، والأسلحة والصواريخ والتكنولوجيا المتطورة التي يتباهى الحزب بامتلاكها اليوم تمتلكها إسرائيل منذ عشرات السنوات، ولا يحتاج الأمر إلا إلى حساب بسيط لمقارنة غير عادلة لتوازن الرعب في السلم والذي لا يمكن اعتماده في حالة الحرب.