الأحد 9 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحضيرات حثيثة لولادة "اللقاء التشاوري" النيابي.. أولويّات وتحديات!

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

يواصل عدد من النواب اللبنانيين لقاءاتهم، في محاولة جدية قد تكون الأخيرة، تحضيرًا لولادة “اللقاء التشاوري” النيابي من خارج الاصطفافات السياسية في البرلمان.

ويتنقل النواب المدعوون للانضمام إلى “اللقاء التشاوري” في اجتماعاتهم ما بين بيروت وصيدا، بدعوة من النائبين نبيل بدر وعبد الرحمن البزري، سعيًا وراء التوافق على العناوين السياسية التي يفترض أن تتصدر تحركهم، بدءًا بإعطائهم الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية.

وعلمت صحيفة “الشرق الأوسط” من مصادر مقربة من الذين يشاركون في اللقاءات التحضيرية التي لا تزال قيد البحث لبلورة موقف موحد من البرنامج السياسي، الذي يشكل قاعدة للانطلاق نحو الإعلان عن ولادة “اللقاء التشاوري”، أن المدعوين للانضمام إليه ينتمون حاليًا إلى كتلة “الاعتدال” التي تضم عددًا من النواب عن دائرتي عكار والضنية – المنية، وتكتل “لبنان الجديد”، وكتلتي صيدا – جزين، و”مشروع وطن”، إضافة إلى عدد من النواب التغييريين، على أن يبقى الباب مفتوحًا أمام انضمام نواب آخرين إليهم.

ولفتت المصادر إلى أن “اللقاء التشاوري” يضم حاليًا النواب: نعمة أفرام، وعبد الرحمن البزري، وأحمد الخير، وعبد العزيز الصمد، وعماد الحوت، ونبيل بدر، ووليد البعريني، ومحمد سليمان، وشربل مسعد، وأحمد رستم، وسجيع عطية، وجميل عبود، وحليمة القعقور، والياس جرادة، وسنتيا زرازير، في حين اعتذر أسامة سعد عن عدم الحضور، مع أن زميله البزري دعاه للمشاركة في اللقاء الموسّع الذي استضافه في منزله في صيدا.

وقالت إن “اللقاء التشاوري”، في حال تيسّرت ولادته، سيعطي الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية؛ لأن الخلل السياسي الحاصل هو نتيجة استمرار الشغور الرئاسي، وسط المخاوف بأن يتراجع الاهتمام به إلى حين جلاء الوضع في غزة مع إصرار “حزب الله” على تعليق البحث في الأمور ذات الصلة المباشرة بالشأن الداخلي، ما يرفع من منسوب المخاوف من أن يتمدد الفراغ الرئاسي إلى أمد مديد، لكن إعطاءه الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية لا يعني حكمًا أن “اللقاء التشاوري” يمكن أن يشكل قوة ضاغطة لتسريع انتخابه، والتعاطي معه على أنه “بيضة القبان” ما لم يوحد موقفه ويخضع نوابه للإغراءات.

ورأت المصادر أن عدد النواب السنة في “اللقاء التشاوري” يطغى على زملائهم من الطوائف الأخرى، ربما للتعويض عن غياب الكتلة النيابية السنية الوازنة في البرلمان، أسوة بالكتل ذات الغالبية المسيحية أو الشيعية أو الدرزية. وقالت إن افرام، العضو في “اللقاء”، يُعد من المرشحين لرئاسة الجمهورية، وكان أعلن عن رغبته بالترشح في اللقاء الموسع الذي شارك فيه بدعوة من البزري.

المصادر أكدت أن “اللقاء التشاوري” يقف حاليًا أمام اختبار جدي في تبنّيه لترشيح أفرام، فهل يفعلها أو أن النواب الأعضاء فيه لن يصمدوا وسيضطرون إلى مراعاة جهات إقليمية ودولية تقف وراء دعم مرشح آخر، خصوصًا أن العدد الأكبر منهم لم ينقطع عن التواصل بأكثر من مرشح، وبالتالي فمن السابق لأوانه الدخول في لعبة الأسماء قبل أن تتوضح معالم المعركة الرئاسية لمعرفة من هم المرشحون الذين سترسو عليهم المنافسة؟

وأوضحت المصادر أن “اللقاء” سيُبدي اهتمامًا فوق العادة يتعلق بحماية أموال المودعين والضغط على المصارف لإعادتها إليهم، مع استعداد المجلس النيابي للبحث في القانون الخاص بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.