الأربعاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 30 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحقيقات المرفأ.. خبر "كان"

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

بعد تعطيل مستمر منذ العام الماضي، و مسار طويل من الكباش بين السلطات القضائية والسياسية من أجل كف يد القاضي، طارق بيطار، عن ملّف المرفأ، يرغب القضاء اللبناني في تعيين قاض ثان لمباشرة التحقيق المتعثر مما يزيد من تعقيد الجهود الرامية لمحاسبة المسؤولين على مأساة أودت بحياة أكثر من 220 شخصا، فهل تبقّى من ثقة؟

يقول رئيس حركة التغيير الاستاذ ايلي محفوض بحديث لصوت بيروت انترناشونال ان التحقيق في ⁧‫انفجار مرفأ بيروت‬⁩ معلق حتى إشعار آخر بين عدم تشكيل محكمة التمييز ورفض القاضي الرديف، و ذلك تجلى نتاج ‬”الانقسام” الحاصل داخل ⁧‫مجلس القضاء الاعلى‬⁩ مما اطاح في تعيين محقق عدلي رديف في هذه القاضية.

و صرّح محفوض “مجلس القضاء الاعلى بشخص القاضي عبود لن يبادر الى هكذا خطوة، فالاخيرة تشكل “الانتحار الاكبر” للجسم القضائي للبنان، مندداً بكيفية تعامل الجهات السياسية مع هذا الملف، خاصة و ان الضغوطات باتت تزيد يومياً لاطاحة البيطار كما ضرب القضاء بأكمله”.

منذ بداية عهد العوني الى اليوم، زجّ “بي الكل” بالدرج التشكيلات القضائية بالرغم من توقيع وزيرة العدل آنذاك يقول محفوض، و تابع من تلك اللحظة تبين ان هناك نية للضرب التحقيقات، و الحلّ ليس بتعيين قاضٍ بديل عن ⁧‫القاضي بيطار‬⁩ انمَا بتوقيع التشكيلات القضائية المحتجزة في الأدراج وهذه من أهمَ الخطوات في معركة ⁧‫استقلاليَة القضاء‬⁩ التي ستسمح باستئناف التحقيق في ⁧‫تفجير مرفأ بيروت‬، و ان لم يحصل العكس فلا ثقة بالقضاء اللبناني و الاعتماد حتماً على المحكمة الدولية حتى اشعار آخر.

و ختم محفوض “التعويل اليوم على العهد الجديد، و اجراء لجنة تحقيق دولية تتقصى كل ما حصل داخل هذا الانفجار امر من الواضح بات متروك الى ما بعد الاستحقاق الرئاسي، فلا ثقة بالجسم القضائي الحالي مع ذكر ان ليس كل القضاة فاسدين ولا يزال القضاء اللبناني يزخر بقضاة نفتخر بهم، بل الطبقة السياسية هي الفاسدة و للاسف انحلال الدولة و قضائها كان بيد هذه الطبقة” .

من امام قصر العدل، العدل اصبح من خبر كان، و بات من الواضح ان العدالة الالهية هي المرجوة في جريمة نُظمت بشراكة و تواطؤ و تنفيذ الدولة اللبنانية، و المجرم واحد و معروف.. للاسف و لكن كلمة الحق تقال، دولتي فعلت هذا!

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال