الأثنين 7 محرم 1448 ﻫ - 22 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

توسيع محادثات وقف إطلاق النار بين لبنان و إسرائيل.. ماذا في التفاصيل؟

عقدت لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل اجتماعها الخامس عشر، اليوم الجمعة، في بلدة الناقورة الساحلية جنوب لبنان، حيث توسّع نطاق النقاش ليشمل ملفات إنسانية واقتصادية، في مقدّمها عودة النازحين إلى ديارهم ومعالجة التحديات التي تواجه المدنيين، في مسعى لمنع تجدد الحرب في حال عدم تنفيذ بند نزع سلاح حزب الله ضمن المهلة المحددة حتى نهاية العام.

ويعكس هذا الاجتماع توجّهًا أميركيًا مستمرًا لتوسيع محادثات اللجنة إلى ما يتجاوز الإطار الأمني البحت، الذي تأسس مع وقف إطلاق النار عام 2024، وذلك انسجامًا مع مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز اتفاقات السلام وترسيخ الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وخلال الاجتماع، ناقش المشاركون المدنيون من الجانبين، وفق بيان صادر عن السفارة الأميركية في بيروت، خطوات دعم العودة الآمنة للسكان الذين شردتهم الحرب خلال عامي 2023 و2024، إلى جانب سبل الدفع باتجاه إعادة الإعمار الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية في المناطق المتضررة.

ونقل مصدر مطّلع على المناقشات لوكالة رويترز أن اللجنة تناولت أيضًا الخلافات المتعلقة بآليات الحد من انتشار السلاح في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى مسألة نشر الجيش اللبناني في مناطق النفوذ التقليدية لحزب الله. وأكد المشاركون، بحسب بيان السفارة الأميركية، أن تحقيق تقدم سياسي واقتصادي مستدام يُعدّ شرطًا أساسيًا لتعزيز المكاسب الأمنية وضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل.

وشددت اللجنة على أهمية تعزيز قدرات الجيش اللبناني، الذي وصفه المجتمعون بالضامن الأساسي للأمن جنوب نهر الليطاني، في منطقة ظل فيها حزب الله متفوقًا عليه تسليحيًا لسنوات طويلة، معتبرة أن دعم الجيش يشكل ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار.

في المقابل، جدّدت إسرائيل مطالبتها العلنية للسلطات اللبنانية بالوفاء بالتزامها بنزع سلاح حزب الله، محذّرة من أنها ستتصرف “حسبما تقتضي الضرورة” في حال عدم اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه. وتأتي هذه المواقف في ظل تبادل مستمر للاتهامات بين الطرفين بخرق وقف إطلاق النار، بينما واصلت إسرائيل شن غارات قالت إنها تستهدف محاولات حزب الله إعادة بناء قدراته العسكرية، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى.

من جهتها، أكدت الرئاسة اللبنانية في بيان أن الرئيس جوزاف عون شدد على أولوية عودة سكان القرى الحدودية إلى منازلهم، مشيرًا إلى أن لجنة مراقبة وقف إطلاق النار ستعقد اجتماعًا جديدًا في السابع من يناير كانون الثاني المقبل.

ويعود العداء الرسمي بين لبنان وإسرائيل إلى أكثر من سبعة عقود. إلا أن إدخال البعد المدني والاقتصادي إلى اجتماعات اللجنة، كما حصل في اجتماع الثالث من ديسمبر الجاري، يعكس محاولة جديدة لنزع فتيل التوتر. وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد أعرب حينها عن أمله في أن تسهم مشاركة المدنيين في تخفيف حدة التوتر، فيما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن أجواء الاجتماع كانت إيجابية، مع الاتفاق على طرح أفكار للتعاون الاقتصادي، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن نزع سلاح حزب الله يبقى شرطًا أساسيًا بغض النظر عن أي تعاون محتمل.

    المصدر :
  • رويترز