الأثنين 12 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جعجع يطرح "علامات استفهام": وضع لبنان غامض وكلّ الاحتمالات واردة!

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “الوضع العام في لبنان غامض جدًا وغير مستقر، باعتبار أن كل الاحتمالات واردة، إذ إن أحداث “7 تشرين” ما زالت تتفاعل بشكل كبير وباتجاهات مجهولة النتائج، فتداعياتها وصلت إلى منطقة البحر الأحمر، مع التوقف عند اغتيال صالح العاروري في الضاحية، بالإضافة إلى الانفجار الذي شهدناه في إيران عند مرقد قاسم سليماني، ناهيك عن القصف الذي استهدف القياديين في فصيلة النجباء في العراق”.

كلام جعجع جاء خلال لقائه مخاتير من مناطق مختلفة. وتطرق إلى الوضع في الجنوب، قائلًا إن “حزب الله لا يريد التدخل في الحرب، على ما يبدو، بل جل ما يسعى إليه إثبات تواجده وتعزيز العمل على تحقيق القدر الأكبر من المكاسب الداخلية إلى جانب تحقيق إيران مكتسبات إضافية على مستوى المنطقة”.

وأضاف: “لكن إسرائيل غير راضية عن استمرار الحال في الجنوب كما هو عليه اليوم، فهي تضغط إما باتجاه انسحاب حزب الله كليًا من المنطقة حتى جنوب الليطاني، ولو أنني أرى أن هذا التراجع سيقارب الـ10 كلم، أو ستحقق ذلك بالقوة. فهي تطالب بانسحاب “الحزب” من دون رجعة، وليس كما حصل في العام 2006، ليتسلم عندها الجيش اللبناني الحدود، بشكل جدي، بالتعاون مع القوات الدولية.”

ولفت إلى أنه “انطلاقًا من هنا، نشهد حركة مفاوضين وآخرها زيارة آموس هوكستين في الأسبوع المقبل، بغية إقناع “الحزب” الابتعاد عن الحدود كي لا ندخل في حرب فعلية في الجنوب. وإلى الآن، ردة فعل حزب الله ما زالت غير معروفة، لكن كل الأدلة تشير إلى عدم قبوله السير في هذه التفاهمات، والأشهر القليلة المقبلة ستظهر إذا ما كان سينسحب “الحزب” “بالتي هي أحسن” أو سيتطور الوضع”.

وطرح علامات استفهام حول عملية إغتيال العاروري، لافتًا إلى أن “حزب الله كان يؤمن عناصر حماية لنائب رئيس حركة حماس منذ تواجده في لبنان، مع الإشارة إلى أن الاستهداف تم في منطقة تابعة للحزب بامتياز”. وقال: “ثمة سؤال في هذا السياق، هل هناك تواصل أو اتفاق بين الحزب أو إيران من جهة والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى غير المفاوضات التي تجرى في عمان؟ وفي حال كان هناك اتفاق فعلي، فلماذا لم ينسحب حول قضيتي البحر الأحمر والعراق؟ مجموعة علامات استفهام تشكلت لا أجوبة عليها”.

أما بالنسبة إلى الملف الرئاسي، فأسف جعجع “لغياب المؤشرات الجدية في هذا الاتجاه، ولا سيما أن الفريق الآخر ما زال متمسكًا بسليمان فرنجية رغم كل ما يحدث”، معتبرًا أنه “طالما حرب غزة مستمرة، لن يتراجع هذا الفريق عن دعم مرشحه وبالتالي لن يبدل أي طرف أوراقه”.

جعجع قال: “إننا نعيش أزمة تعمقت في السنوات الأخيرة، لها أسباب مختلفة، حل بعضها بيد كل لبناني، كما مصير البلد، في حال أحسن الاختيار عند كل استحقاق، في ظل نظامنا الديمقراطي الذي يسمح بأن يكون القرار الفعلي بيد المواطن اللبناني”.

وإذ رأى أن “تحقيق التغيير المنشود في السياسة يتطلب قوى سياسية تتمتع بالقوة والقدرة وتعمل في الإتجاه الصحيح”، شدد جعجع على أن “بلدنا يحتاج إلى معارك وتضحيات جمة، إذ لا مستقبل من دون وطن لذا يتوجب على اللبناني التفكير بمصلحة بلده لتأمين مستقبله”.