الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جمهورية لبنان الثالثة.. أم الفراغ؟

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

في دوامة التجاذبات و التشرذم السياسي و الدستوري الفاضح، تبقى البلاد و العباد مشرعة على المجهول في فلك الاستحقاقات الدستورية. وما بين جمهورية تبني “لبنان الجديد” الذي يحلم به شبابه و “لبنان” مجرّد جرم يدور لصالح الفلك الإيراني، هل الفراغ الرئاسي هو المطلوب مقابل “عتيد” على شاكلة الرئيس عون يتبوأ سدة الرئاسة؟

‏يقول الكاتب الصحفي جورج عاقوري بحديث عبر صوت بيروت انترناشونال إن أساس المبادرة الرئاسية ‘الإنقاذية تتمثل في ضرورة أن نجد رئيسا توافقيا تقبل به معظم الأطراف، و يجب انتخاب رئيس للجمهوريّة بأيّ شكل كان وأيّ ثمن كان، لكنّ من دون التغيير الشامل للنظام السياسي و الطبقة المرتهنة ستبقى كل المواقع والمؤسسات في دولة هياكل فارغة لنظام فاشل قراره خارج مرتهن لمحور الفقيه نتاجه انعدام الفائدة من انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة.

و اعتبر العاقوري طالما ان حزب الله الايراني يسيطر على القضاء و المسؤول الاول في فلتان الحدود البرية و البحرية و تقوم بتهديد ممنهج عبر تقويض مؤسسة الجيش و نتاج ارهابها ما يحصل في لبنان اليوم، و أيّ رئيس يختاره “حزب الله” يعني أن لا مهمّة لدى هذا الرئيس سوى الاطاحة بالسيادة اللبنانية و الانبطاح لأوامر طهران.

و تابع قائلا “لم يكن القضاء على “الدولة اللبنانية” مجرّد عمل اعتباطيّ بمقدار ما كان جزءاً من خطّة ممنهجة اعتمدها حزب الله بتوجيه من ايران عبر ادواته في السلطة اولها العهد القوي عبر ايصال الرئيس عون لقاء تسوية خارجية و ثانيها التحكم بالسلطة التشريعية مكبلة للقضاء.

و كان رديف هذه الخطّة بحسب العاقوري القضاء النهائي على “لبنان” وتحويله إلى مجرّد رهينة إيرانيّة و اعادة انتخاب رئيساً على منواله حتماً ينذر الى ضرورية “الفراغ الرئاسي” الذي بات امرا واقعاً في ظل انعدام دينامية الخطوات الجديّة في الملف الرئاسي”.

مهماً كان الفراغ الرئاسي خطراً على ⁧‫لبنان‬⁩ إذا حصل، لن يكون بقدر الإتيان برئيس للجمهوريّة على شاكلة “بي الكل” و اعوانه، و ان اتى “واحد” بمباركة الاعتبارات الدولية في لبنان، يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بحدّة، ما الفائدة من رئيس للجمهوريّة في خدمة “حزب الله” ومن خلفه إيران و”الحرس الثوري”؟

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال