الخميس 18 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جهاد حكيّم لصوت بيروت: لو حُررت الليرة من الأساس لما وصل سعر الصرف إلى الأرقام الخيالية

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

فيما تواصل الليرة اللبنانية مسلسل انهيارها أمام الدولار، اعتبر الباحث في الاقتصاد و الاسواق المالية العالمية الدكتور جهاد حكيم بحديث عبر “صوت بيروت انترناشونال” ان تخلف الدولة اللبنانية عن الدفع دون وجود أي خطة اقتصادية واضحة اضافة الى التعميمات العشوائية الصادرة عن مصرف لبنان كما سياسات الدعم الفاشلة المعمول بها اتت بنتائج عكسية و كارثية مما ادى الى تفاقم وتيرة الانهيار المالي و الاقتصادي”، مضيفاً انه من الاساس كان يجب على السلطة الحاكمة تحرير سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأمريكي لتجنب ما آلت عليه الامور الآن من جنون الصرف وانهيار الليرة.

و اردف ان سوء ادارة السلطة اللبنانية للأزمة هو أسوأ من الأزمة بحد ذاتها فالسياسات الاعتباطية المعمول بها حتما أدت إلى هذا الارتفاع الخيالي للأسعار ولو اتخذ حلول من الاساس كتحرير سعر الليرة منذ بداية الأزمة لما وصل سعر صحيفة البنزين إلى 1,000,000 ليرة ولم يخسر المودع اللبناني أمواله في البنك ولما شهدنا هذا الارتفاع الكارثي في الأسعار من أدوية و فواتير و غذاء وغيره”.

‏كما تابع حكيّم “الطريقة المتعمد من قبل السلطة بإدارة الدولة حسب أهوائهم الشخصية وبما يصب بمصالحهم اوصلت البلاد إلى ما وصلنا له وعليه، و لا يوجد سقف محدد لسعر صرف الدولار في ظل غياب الإصلاحات وعدم ظهور بوادر إيجابية لتحسين الوضع الاقتصادي المالي”.

‏ و اكد حكيم من أنه مسار تعافي الاقتصاد اللبناني ليس بالسهل أبدا و قد تأخذ سنوات عدة حتى أن تعود الأمور إلى مسارها الطبيعي ان عادت مشيراً الى ان ‏ المشكلة في لبنان ليست بمثيل مشاكل الدول التي قد تحصل بها انتكاسات اقتصادية، بل المعضلة في لبنان تكمن في من يحكمه، وأقل ما يعتبر خسارة الدولة عملتها، فما خسرنا كدولة و كيان امام الدول أعظم بكثير، فهو يكمن في سمعتنا و اسمنا و مكانة الدولة المالية والاقتصادية كما المصرفية ‏اضافة الى فقدان الشباب اللبناني القدرة التفاوضية في الخارج حيث الرواتب المقدمة في دول الانتشار لا تليق بقدراتهم.

من جهته، اضاف حكيم لا يمكن نكران فكرة ‏”إن لبنان اليوم مخطوف”، البلاد مخطوفة من قبل الطبقة الحاكمة وهو محتل من قبل الاخيرة والحل يكمن في قبع هذه الطغمة و العول على المجتمع الدولي، فالبلاد بحاجة إلى تضافر الجهود خارجية و وداخلية لانتشاله من القعر.

و رأى حكيم ان تحديد المسار للبنان مستقبلياً يكمن بهمة “الشباب و الصبايا” اللبناني بحيث تحرية المؤشر الاقتصادي يعتمد على دخلهم و صرفهم اكانوا في البلاد او بالخارج في ظل الغياب التام لحلول الدولة و ووجودها اساساً.

ختم حكيم حديثه متوجهاً الى الشباب اللبناني مشيراً الى ضرورة البدء بالنمو هذه السنة، وهذا النمو حتماً نتيجة ارتفاع مؤشر تنامي القطاع الخاص المنسي من قبل الدولة بحيث إذا ظل عل حاله متروك من قبل السلطة سيبقى في وتيرة تصاعد وازدهار و التعويل حتما على اليد العاملة والفكر اللبناني الشاب قائلاً “أنتم سفراء لبنان في الخارج وأنتم أداة التعاون والتكامل مع الغير في هذه الدول” و الاعتماد عليكم لإنقاذ لبنان و شعبه من يد السلطة الحاكمة له.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال