استمع لاذاعتنا

“حزب الله” يعتبر حكومة الاختصاصيين المستقلين هزيمة له

نقلت صحيفة “الراي” الكويتية، عن مصادر مطلعة، تأكيدها أنّ “حزب الله” يصرّ على الحكومة التكنو – سياسية لاعتباريْن: الأول أن أي موافقة على حكومة الاختصاصيين المستقلين التي يتمسّك بها الحريري يعتبرها الحزب بمثابة هزيمة له وتصفيرٍ لنتائج الانتخابات النيابية الأخيرة التي فاز فيها (مع “التيار الوطني الحر” وحلفائهما)، وأن أي إخراج له من الحكومة سيعني «كشْفه» سياسياً أمام العقوبات الأميركية.

أما السبب الثاني فيرتبط بإصرار “حزب الله” وشريكه في الثنائية الشيعية أي بري، على أن يترأس الحريري الحكومة الجديدة أو بالحدّ الأدنى أن يوافق على الاسم الذي سيشكّلها على أن يشارك تيارُه (المستقبل) فيها، وهو الأمر الذي تقول الأوساط انه يتّصل برغبة الحزب في ألا تُرمى “كرة النار” المالية – الاقتصادية في أحضانه فيتحمّل تالياً مسؤولية السقوط المريع، بعدما كان أمينه العام السيد حسن نصرالله حذّر غداة انطلاق ثورة 17 تشرين الأوّل من أي هروب من المسؤولية من قبل الحريري وآخَرين و”رمي المصيبة علينا”.

ومن هنا، تعتبر هذه الأوساط أنّ “التيار الحر” الذي يخوض المواجهة مع هذه الأزمة وفق حساباتٍ تتصل باستحقاقاتٍ مقبلة ليس أقلّها الانتخابات الرئاسية، يتقاطع مع الحزب في رفْض تقديم تنازلاتٍ ولو تحت ضغط “القنبلة الموقوتة” المالية – الاقتصادية، متوقّفة عند أن الحزب رسم “خطاً دفاعياً” عنوانه “الحق على الأميركيين” في تأخير تشكيل الحكومة وتالياً في المخاطر المالية نتيجة العقوبات، وصولاً لتلويحه بالقدرة على الانتظار الطويل إلى أن ييأس الأميركيون، وهو ما عبّر عنه نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم حين قال “عندما يتحدث فيلتمان عن لبنان كمكان للمنافسة الاستراتيجية العالمية، فهذا يعني أنه يريد حصته من إدارة لبنان”، معتبراً أن “المعرقل الأول في تشكيل الحكومة هو أميركا لأنها تريد حكومة على شاكلتها (…)”.