الثلاثاء 21 صفر 1448 ﻫ - 4 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حسن: لتتحمل أجهزة الدولة مسؤولية ما يحصل وليس المواطن

التتقى وزيرا الصحة العامة والاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن وراوول نعمة، والمدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر، ممثلي الهيئات الاقتصادية والتجارية والزراعية والسياحية والنقابية، في قاعة نادي الشبيبة الخيرية في بعلبك، في حضور راعي أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال، رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق، رئيس رابطة مختاري بعلبك علي عثمان وفاعليات.

وقال حسن: “كان يطلق على سهلنا في البقاع إهراءات روما، وسواء نسبت قلعة بعلبك للفينيقيين أم للرومان، نحن كدولة نسينا للأسف إهراءات روما، ولكن يمكننا باعتماد سياسات اقتصادية وزراعية وسياحية مغايرة إعادة بعلبك إلى الخريطة العالمية، ويمكن لسهولنا آنذاك أن تشبع الجائع في هذا الزمن الصعب وفي زمن الانكماش الاقتصادي. ويجب ان تأخذ محافظة بعلبك الهرمل ومركزها بعلبك حقها كما يجب، وأن يتم التعاطي معها رسميا على أساس هذا المعيار، وإذا كان ثمة من يحتاج الى دعم ومساندة، فهم أهل هذه المنطقة الذين يعانون الأمرين، يعانون من بعدهم عن السلطة من الناحية الانمائية، وقربهم خلال السنوات الماضية من الإرهاب الذي تكسرت كل غطرسته على تلالنا بفضل هذه السواعد والهمم والايمان بهذه الارض، لذلك ينبغي اهتمام الدولة مركزيا ببعلبك، حتى لا يشعر التاجر أو المزارع أو صاحب السوبر ماركت أو الصناعي والنقابات والتعاونيات والمراكز والمؤسسات السياحية، أنهم بمنأى عن اهتمام الدولة ورعايتها”.

وتابع: “سأتحدث خارج صفتي الوزارية، لقد مررنا في محن كثيرة في بعلبك، ومنها خلال عدوان تموز 2006، لم نجد عند السوريين الا الحضانة والحصانة، إلا الذين ضمونا وآوونا في بيوتهم وأطعمونا من أكلهم، ويجب ان نميز، لأن المشكلة هي عند الدول المانحة والمؤسسات الدولية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية التي تأتيها ملايين الدولارات على حجة النازح السوري واللاجئ الفلسطيني الذي لا يصله حقه. كما أن الهندسة المالية لمصرف لبنان يجب أن تكون بمنظور آخر، وبمقاربة تحقق العدالة، لأن النازح واللاجئ أيضا يعاني من ظروف صعبة جدا”.

وقال: “صوتنا كحكومة وكدولة يجب أن يصل إلى الجهات الدولية المانحة، لكي يتحملوا هم عبء هذه السياسات التي اعتمدت في المنطقة للتهجير والقهر والقتل والفوضى التي لم تكن أبدا خلاقة، بل كانت فوضى هدامة وقاتلة تم تظهيرها بعناوين جذابة، ولكنها على أرض الواقع قاتلة وللأسف سامة وحاقدة”.

ودعا إلى “التمييز بين تجار يعتمدون الاحتكار والاستغلال وهذا ليس من شيم الكرام، وبين من هم بالمقابل أهل القيم يساعدون سرا وعلانية كل محتاج”.

وأشار إلى ما حصل معه في سوق الدواء في الصيدليات عندما انقطع الدواء، فقال: “اضطررنا إلى النزول على الأرض، إلى عند المستوردين، وجلنا في المستودعات والصيدليات والمستوصفات، للتأكيد على عدالة التوزيع، وأكدنا لهم أن من لا يتجاوب تنتظره تدابير قاسية، منها منع الاستيراد أو اتخاذ إجراءات بحقه عبر النيابة العامة المختصة، فيجب أن يكون هناك ثواب وعقاب، وأن يكون لدينا حماية من التهريب، وتشكيلات على الأرض من الأجهزة المعنية، وأنا عندما داهمت المستودعات اصطحبت معي الفريق الطبي والإداري والتدقيق الرقابي والتفتيش الصيدلي، حتى تمكنا من ضبط الفاتورة الاستشفائية وسوق الدواء بشكل أو بآخر”.

وختم حسن: “يجب أن تتحمل كل أجهزة الدولة مسؤولية ما يحصل، وليس المواطن الذي يفتش في هذه الظروف الصعبة عن أمل بأن يعيش بكرامة وبلقمة عيش حلال”.