
حمد حسن
أوضح وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أننا “عانينا طيلة الفترة الماضية من أكثر من معضلة في سوق الدواء، لكن الجهد الذي بذل والزيارات الميدانية أدت إلى تحديد الخلل الحاصل، سواء في الاستيراد أو في الاحتفاظ بكميات من الأدوية في المستودعات أو لدى الوكيل، أو من خلال عدم عدالة التوزيع وحجز أدوية في الصيدليات وتهافت المواطنين على تكديسها”.
وأبدى حسن ارتياحه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتورة إيمان الشنقيطي لأن “هذه المشاكل قد حلت بنسبة سبعين أو ثمانين في المئة، حيث تراجعت الضجة في موضوع الدواء بنسبة كبيرة، باستثناء بعض المشاكل في تسريع معاملات استيراد عدد من الأدوية”.
وشدد على “استمرار المنهجية الميدانية في تتبع الدواء”، واشار إلى أن “نظام Medi Track سيحقق المزيد في هذا الإطار”. وقال: “إن هذا المشروع يأتي من ضمن مشاريع متعددة تعكس تمسكنا باستكمال مسيرة التنمية وتحويل الظروف الصعبة التي نمر بها إلى فرصة”.
وشكر حسن لمنظمة الصحة العالمية “مؤازرتها المستمرة للبنان”، أعلن أن “نظام Medi Track الجديد يهدف إلى تتبع الدواء، أيا كان تصنيفه، من خلال شبكة تربط مستوردي الأدوية والمستودعات، على أن ينضم إليها الصيادلة في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر، حيث يتم البحث في مساعدتهم في ذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية”.
واشار الى أن “المشروع سينعكس إيجابا على الاستمرار في تأمين وصول الدواء الفاعل والآمن وبصدقية موثقة، من خلال الإسهام في:
– مكافحة التهريب الذي يلجأ إليه من يريد الاستفادة من دعم الدواء في ظل التضخم الحاصل في البلد.
– مكافحة الغش إن وجد في حال تم تهريب أدوية مزورة أو استيراد أدوية في ظروف غير آمنة ما يؤثر على جودتها.
– تطبيق الالتزام بالوصفة الطبية الموحدة.
– وضع حد للاحتكار من خلال تتبع المستورد والمستودع والتأكد من عدم حجز كميات من الأدوية في المستودعات أو الصيدليات أو المنازل.
– تحديث سريع لقاعدة البيانات بحيث يتم التأكد من أن أصناف الأدوية توزع بعدالة على مختلف المناطق اللبنانية ويتم ترشيد استهلاك الدواء وضبط سوقه، بحيث لا يتم الإتيان بكميات تتلف أو تصبح عرضة لإجراءات غير قانونية وغير منضبطة”.
وأكد أن “توطيد التعاون بين جميع المعنيين كفيل بتحقيق أكثر من هدف، من خلال هذا النظام التقني وصولا إلى مراقبة الأمن الصحي، على الرغم من كل الظروف القاهرة التي نعيشها”.
وأطلق حسن، في خلال في حضور نقيب الصيادلة الدكتور غسان الأمين، نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، نقيبة أصحاب مصانع الأدوية في لبنان الدكتورة كارول أبي كرم والمدير العام بالإنابة لوزارة الصحة العامة فادي سنان وعدد من المعنيين.
يشار الى ان هذا مشروع الذي تدعمه منظمة الصحة العالمية، يهدف الى تطوير نظام الدواء في لبنان، لا سيما نظام مراقبة جودة استخدام الأدوية وترشيدها، مما يحافظ على السلسلة المتكاملة لتأمين الدواء للمواطن، من خلال ربط الإستيراد بالتوزيع والإستهلاك والمساهمة في مكافحة تهريب الأدوية وتخزينها وتكديسها.