
حمية أثناء الجولة
ام وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية بزيارة ميدانية إلى شاطئ الجية، بمحاذاة الجية-مارينا، حيث تقوم مديرية الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني بمسح الملك العام البحري هناك، وهي الخطوة الثانية التي أكدت خلالها وزارة الأشغال العامة والنقل بأنها ستتابع هذا المسار، باعتباره موضوعاً حيوياً وهاماً لدى الرأي العام اللبناني قاطبة.
حمية شكر مجدداً الجيش اللبناني، على مذكرة التفاهم التي كان قد وقعها معه حول توليه مهام المسح الشامل لكامل الأملاك العامة البحرية والإشغالات القانونية القائمة والتعديات عليها، والتي كلفت مديرية الشؤون الجغرافية لإنجاز هذا العمل، مشيداً بالجهود التي تبذلها هذه المديرية في تكوين داتا محدثة، مبنية على تقنيات حديثة جداً، تظهر كل ما يتعلق بمهامها المذكورة أعلاه.
وخلال تصريح صحفي من موقع المسح في الجية، أشار حمية إلى أن أهدافنا المبتغاة من هذه العملية، هي أهداف وطنية صرفة، تعنى فقط بالولوج الى ملف لطالما شكّل مادة إشكالية لدى كثر في البلد، ليؤكد من جديد، بأننا لا نستهدف أحداً ولن نحابي أحداً، إنما عملنا ينطلق من قاعدة سرنا عليها في الوزارة من الأيام الأولى لتولينا المهام الوزارية، والتي ترتكز على تحصيل وحفظ حقوق الدولة والناس على حد سواء، ليقدم بعدها ضباط مهندسون من مديرية الشؤون الجغرافية شرحا للآلية التي يتم اعتمادها في المسح الشامل للأملاك العمومية البحرية، وذلك عبر استخدام وسائل وتقنيات حديثة.
ولفت الوزير حمية إلى ” أننا بدأنا بمسار الأملاك البحرية من اليوم الأول لعملنا الوزاري، ولنقوم بعدها بتوقيع مذكرة مع قيادة الجيش اللبناني، والتي كلفت مديرية الشؤون الجغرافية بالقيام بمسح الأملاك العمومية البحرية على طول الشاطئ اللبناني من العريضة إلى الناقورة “، مشيرا إلى أن وجوده اليوم على الأرض يأتي في معرض التأكيد بأن ” هدفنا الأولي لهذا المسح، يكمن في تكوين المعلومات عن الشاطئ اللبناني الذي لم يتم مسحه بشكل قانوني منذ العام 1996 ” وذلك بعد أن طرأت عليه الكثير من التغيرات منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا، ولاسيما التعديات الإضافية التي وقعت على هذه الأملاك.
وتابع حمية: “واستنادا على قاعدة قطع الشك باليقين، ولكي يأخذ الذي نحن بصدده اليوم طابعا وطنيا بامتياز، قاربنا هذا الموضوع، ليس من زاوية تحصيل الإيرادات على أهميتها، إنما أيضا لأجل حقوق الناس والدولة”، رافضا ” كل ما يحدث من قبل البعض، والذين يقومون بتوهيم الناس وتضييع حقوقهم، وذلك بفعل وضع اليد على مساحة هي ليست ملكاً خاصا به “.
وأضاف حمية إلى أن ” المسح يتضمن إظهار المراسيم الصادرة عن الحكومة، ومدى الإلتزام بها، وكذلك ماهية التعديات الحاصلة على الأملاك العمومية البحرية، وببمعزل عن هذه الأخيرة إن كانت مسماة بالإشغال المؤقت القانوني وغير القانوني ” ، موجها شكره من جديد للجهد الذي يقوم به الجيش اللبناني في هذا المجال، وخصوصا أنها عملية مكلفة، والجيش تكفل بإنجازها ومن دون أي مقابل.
وبالعودة الى موضوع تحديد الأملاك العمومية البحرية، فقد لفت حمية إلى أن ذلك ” يشمل كل ما يتعلق بالاملاك الخاصة المتاخمة للملك العام البحري وامكانية وجود تعدي عليها، وكم تبلغ مساحة التعدي، و ما هي التغيرات التي طرأت منذ العام 1996، و كذلك الاستعلام عن طبيعة التعدي، سواء أكانت سياحية، أم زراعية، أم تجارية، ام سكنية وغيرها …؟.
وفي ردٍ على سؤال اكد حمية بأن ما يقوم به، ” لا يمكن اعتباره تحدٍ لأحد”، مضيفا بأن “موضوع تكليف الجيش بهذه المهمة، لأننا في الوزارة لا نملك عددا كافيا في مصلحة الاملاك العامة البحرية لتستطيع القيام بالمسح لشاطئ يبلغ 220 كلم “، و بناءً عليه ” كان قرارنا بالتوجه الى الجيش اللبناني كمؤسسةٍ يمكنها ان تزودنا بالداتا الدقيقة جدا”، هذا فضلا عن اننا ” نعتبر ذلك ضمانا، لا يمكن لأحد بأن يوجه الينا سهام الاتهام إلينا بأننا نكيل بمكيالين او اننا نحابي احدا، فيما لو تم تكليف آخرين بهذه المهمة “، ” لن يقبل المراجعة من احد فنحن ليس لدينا صيف وشتاء تحت سقف واحد”.
وشدد حمية في هذا السياق، على “رفضه بأن يتم تسييس هذا الملف بشكل مطلق، وكذلك لا يمكن القبول بأن يتم التعاطي معه ببعد طائفي أو مناطقي أو غير ذلك، فهذا الملف طابعه وطني بامتياز فقط”.
وختم حمية قائلا بأن “الإيرادات التي يمكن ان تحصلها هذه العملية في المرحلة المقبلة ستكون كافية لسد جزء مهم من العجز، و تحد من التطلع إلى فرض ضرائب إضافية على الناس ” معتبرا بأننا نسعى دائما الى “الاستثمار الامثل لملك الدولة”، جازما بأنه “لا خصخصة للشاطئ مطلقا فهو يبقى ملكا للدولة والناس، والداتا التي سنحصل عليها سيبنى عليها الكثير”.
على اثر كلام الوزير حمية، تولى ضباط مهندسون من مديرية الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني بشرح وعرض للالية التقنية و الفنية لموضوع مسح الاملاك العمومية البحرية باستخدام افضل التقنيات والاجهزة الحديثة، وكان لافتا استخدام طائرة الدرون واجهزة متطورة، مؤكدين بأن هذا المسح مستمرٌ ومتواصل عبر فرق تعمل بشكل متوازٍعلى كامل الشاطئ اللبناني، بحيث ستسغرق هذه العملية حوالي الستة اشهر، مع الإشارة إلى أن وضع الداتا يتم تباعاً وبشكل مستمر بين ايدي المعنيين في الوزارات.