
الخبير الاقتصادي بيار الخوري
يترقّب اللبنانيّون انتهاء فترة الأعياد في ظلّ مخاوف ممّا يُحكى عن ارتفاع جنونيّ قد يشهده سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع التهاب الأسعار، تزامنًا مع إقرار زيادة الرواتب والأجور بالليرة اللبنانيّة.
في ظلّ هذا الواقع، أوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي بيار الخوري في حديث مع مراسلة “صوت بيروت انترناشونال”، أنّ الليرة باتت عملة انتقاليّة ولم تعد عملة أساسيّة، لافتًا إلى أنّ زيادة الأجور هدفها الرئيسي هو زيادة ضريبة الدخل، أي تحصيل المزيد من الإيرادات.
الخوري كشف أنّ الدولار اليوم في خطر في ظلّ تقلّص الكتلة النقدية في السوق في بلد إنتاجه ضعيف، فذلك يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع التضخم، لافتًا إلى أنّ الدولارت في منازلنا يجب أن نتوقع أن تصبح قيمتها أقل كل يوم.
كما أكد أنّ سوق العمل فقَد التوازن مع الأرباح والفوائد والإيجارات، وهناك ضرورة ماسة للنمو الاقتصادي مما يسمح بنموّ الأجور فعليًا، مشيرًا إلى أنّ اليوم الأجور الإسمية هي التي ترتفع فقط.
الخبير الاقتصادي والمصرفي شدد في حديثه لـ “صوت بيروت انترناشونال”، على أننا سنرى لاحقًا أنّ الدولار الرسمي سيرتفع وسيصل في الأخير إلى سعر منصة صيرفة، مما يعني أنّ الدولة بات عندها قاعدة لتأمين إيرادات كبيرة، تتمكن من خلالها من تمويل الأجور كجزء من إعادة بناء قوّتها وسلطتها.