الخميس 15 شوال 1445 ﻫ - 25 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خبير اقتصادي لصوت بيروت: أضرار توقف تمويل الأونروا ستطال الاقتصاد اللبناني

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

قالت مديرة مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في لبنان إن الوكالة ليست لديها “خطة بديلة” لما بعد شهر آذار المقبل في حال تمسك الدول المانحة التي أوقفت تمويلها في أعقاب اتهامات إسرائيلية، بتعليق التمويل، وفق وكالة “رويترز”.

وكانت إسرائيل اتهمت 12 من موظفي الأونروا البالغ عددهم 13 ألفاً في غزة بالمشاركة في هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من تشرين الأول بعد مقتل حوالي 1200 شخص معظمهم من المدنيين وفق الأرقام الرسمية الإسرائيلية

وتدير “الأونروا” 12 مخيماً للاجئين في لبنان، وتقدم خدمات تمتد من الرعاية الصحية والتعليم إلى جمع القمامة.

هذا وعلّقت 16 دولة التمويل، في انتظار نتائج تحقيق يجريه مكتب الرقابة التابع للأمم المتحدة. وقالت مديرة شؤون الأونروا في لبنان، دوروثي كلاوس، إن النتائج ستكون جاهزة في غضون أسابيع قليلة

وهنا يٌطرح سؤال حول انعكاس توقف تميل الأونروا في لبنان على الفلسطينيين في لبنان الذي بدوره سينعكس على الوضع الاقتصادي و المعيشي والصحي ليس فقط للفلسطينيين بل أيضاً على لبنان واللبنانيين

في هذا الإطار يقول الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة في حديث لصوت بيروت إنترناشونال: يخشى لبنان الرسمي وعشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في لبنان من أن يشمل قرار وقف تمويل الأونروا كل دول الشتات”، مشيراً أنه “وفق آخر إحصاء نفذ عام 2017 في لبنان، يبلغ العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا في لبنان 489,292 شخصاً بالإضافة الى أن سجلات الأونروا تبيّن أن ما مجموعه 31.400 لاجئ فلسطيني من سوريا يقيمون في لبنان، حيث يصبح العدد الإجمالي حوالي 520.692 لاجئ فلسطيني مسجلين على لوائح الأونروا في لبنان”.

و اعتبر علامة إن “قرار وقف تمويل الأونروا إذا شمل لبنان سيكون ضربة موجعة ستزيد من تعقيد الأزمة المعيشية للاجئين في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الحرجة التي يواجهها لبنان إذ يعاني حالياً من ضعف الموارد أو بالأحرى من إنعدام الموارد المسخرة لخدمة اللبنانيين، ليأتي قرار وقف تمويل الأونروا بمثابة عبئ جديد سيضاف إلى الوضعين الاقتصادي والاجتماعي في بلد يكافح لتأمين حد أدنى من الخدمات لمواطنيه مع تزايد الضغوط على الموارد والخدمات العامة تحت ظروف بالغة الصعوبة” .

ولفت علامة الى انه “في لبنان يعيش 50 بالمئة من اللاجئين المسجلين في 12 أو 13 مخيماً في البلاد ويحصل نحو 250,000 لاجئ على خدمات الأونروا في لبنان”، مشيراً الى أن “خدمات الوكالة تراجعت بشكل كبير في السنوات الخمس الماضية ولم تعد تشمل الغذاء بل باتت تقتصر على الاستشفاء والتعليم وخدمات الدعم النفسي”، مؤكداً بأن “وقف التمويل سيؤثر لا شك على هذه الخدمات وبالتالي على أوضاع 80 في المئة من اللاجئين الذين يعيشون تحت خط الفقر ويعانون من الأزمة الاقتصادية الحادة التي يشهدها لبنان منذ عام 2019 “.

ورأى علامة أن “أضرار توقف تمويل وكالة الأونروا وبالتالي توقف نشاطاتها لن تقتصر على الوضع المعيشي للاجئين الفلسطينيين بل سيكون هناك تبعات على الاقتصاد اللبناني، حيث تشكل خدمات الوكالة مصدراً تمويلياً للكثير من المؤسسات والكثير من فرص العمل بالنسبة لعدد لا بأس به من المواطنين اللبنانيين”، مشدداً على ان “هذه المسألة قد تؤدي الى مشكلة اجتماعية كبيرة كون المخيمات المكتظة باللاجئين تعتبر قنبلة موقوتة لا قدرة للبنان على تحمل نتائجها” .

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال