الثلاثاء 13 شوال 1445 ﻫ - 23 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خبير اقتصادي لصوت بيروت: زيادة رواتب القطاع العام غير مدروسة و غير ممولة

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

عزز مرسوم زيادة رواتب العاملين في القطاع العام اللبناني الذي أقرته الحكومة اللبنانية في جلستها الأخيرة ونشر في الجريدة الرسمية المخاوف من تكرار سيناريو عام 2017، عندما تم إقرار قانون “سلسلة الرتب والرواتب” حيث يعتبر الكثير من الخبراء الماليين والاقتصاديين أن قانون زيادة الأجور الذي صدر في عام 2017، كان أحد العوامل الرئيسية المسببة للانهيار الاقتصادي، الذي أصاب لبنان في نهاية عام 2019.

في السياق يرى الخبير الاقتصادي الدكتور باتريك مارديني في حديث لصوت بيروت إنترناشونال أن المشكلة الأساسية في زيادة الرواتب والأجور أنها غير ممولة فالحكومة اللبنانية تعد موظفي الدولة بمبالغ معينة و هي غير موجودة لديها ” و الإثبات أن موازنة 2024 تدعي الدولة أنها متوازنة و لكنها لم تتضمن هذه الزيادات أي أصبح هناك عجز في الموازنة بعد إقرار زيادة الرواتب”.

وإذ تساءل مارديني من أين ستأتي الدولة بالأموال رأى أن تمويل النفقات ممكن أن يؤدي إلى مشاكل كبيرة على البلد و الشعب اللبناني معتبراً أنه من غير المقبول الإنفاق من خارج الموازنة من اجل تمويل هذه الزيادات

وحول كيفية تمويل هذه الزيادات قال مارديني الدولة اللبنانية تخلفت عن دفع ديونها و بالتالي هي غير قادرة على الاستدانة و كذلك توقعت الدولة أن تحصل إيرادات كبيرة جداً من خلال موازنة 2024 لكن هذه الإيرادات بالكاد تغطي الرواتب قبل الزيادات التي أقرت متخوفاً ان تلجأ الحكومة إلى المصرف المركزي من أجل تمويلها وهذا الأمر تسبب بكل المشاكل التي يعاني منها لبنان منذ 2019.

ولفت مارديني أن مصرف لبنان أعلن عن رفضه تمويل الدولة اللبنانية لا بالليرة و لا بالدولار ” وإذا التزم المركزي بهذه السياسة فنحن امام زيادة غير ممولة وبالتالي قد نصل إلى مرحلة لن تتمكن الدولة من دفع الرواتب والأجور و هذا الأمر قد يشكل ضغطاً على المركزي و نحن امام معضلة كبيرة فإذا لم يمول المركزي هذه الزيادات فلا رواتب و إذا مولها فالمشكلة أكبر لان المركزي سيضطر إلى طباعة الليرة وبالتالي سينهار سعر صرف الليرة” و سنعود إلى نهج ما قبل الأزمة و تفقير الشعب اللبناني عن طريق زيادة التضخم”.

كما يتخوف مارديني من أن يمول مصرف لبنان الحكومة بالدولار من الاحتياطي بالعملات الأجنبية الذي هو ما تبقى من أموال المودعين ” وهذا يعني القضاء على ما تبقى من أموال للمودعين و على أمل إعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان” مؤكداً أن هذه الزيادات غير مدروسة و غير ممولة وهي اعتباطية وشعبوية لم تأخذ بعين الاعتبار التداعيات على الاقتصاد اللبناني و على مالية الدولة و على وضع المودعين و التضخم.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال