الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خلف يُطلق "مواجهة مدنيّة ضدّ الانقلاب".. وخطواتٌ عملية ستُعلن تباعًا!

وجّه النائب ملحم خلف نداء إلى اللبنانيين، في اليوم 365 لاعتصامه داخل مجلس النواب احتجاجًا على عدم انتخاب رئيس للجمهورية، جاء فيه: “أيّها اللبنانيات واللبنانيون، منذ سنة، في مثل هذا اليوم، في 19 كانون الثاني 2023، دخلنا زميلتي نجاة عون صليبا وأنا إلى القاعة العامة في مجلس النواب، وأعلنّا بقاءَنا فيها بشكلٍ متواصل إنفاذاً لأحكام الدستور وامتثالًا له، لا سيما للمواد 49 و74 و75 منه، إيمانًا منّا أنّ لا إنقاذ للوطن والناس إلاّ بانتظام الحياة العامة، ولا انتظام للحياة العامة إلاّ بقيام كلّ نائب بواجبه الدستوري، ولا واجب دستوري يعلو فوق واجب الإجتماع فوراً وبحكم القانون لإنتخاب رئيس الدولة، عند خلو سدة الرئاسة!

قال البعض إنّها خطوة شعبوية، وراهن البعض الآخر على يأسنا.. ما همّ.. فقد قمنا بما يمليه علينا ضميرنا تجاه الشعب اللبناني الموجوع!

اليوم، وبعد مرور عامٍ كاملٍ، لم أيأس، لم أتعب لا جسدياً ولا نفسياً، لا من النوم في ظَلام أروقة مجلس النواب، ولا من ظُلم منظومة السلطة المتحكمّة برقاب الناس البريئة!

دعوني اليوم أُصارحكم، لقد انتقل لبنان من مرحلة إلى أُخرى، انهارت الجمهورية! نعم، انهارت الجمهورية بفعل إنقلابٍ قام به انقلابيون من داخل السلطات، وهم أركان في السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية بالاشتراك مع أمنيين ونافذين وقضاة! الحالة الانقلابية التي نعيشها، علّقت أحكام الدستور، دمّرت مؤسسات الدولة، قيّدت القضاء، قوّضت الشرعية، حصرت السلطات ببضعة أشخاص، يُنكِّلون بسيادة القانون ويُديرون السياسات الداخلية والخارجية للبلد وفاقاً لمصالحهم، ويمارسون “أحكاماً عرفية” في إدارة شؤون الناس!

بناءً عليه، أمام هذا الانقلاب الذي يخطف الشرعية، وأمام بؤس الشعب اللبنانيّ اللا محدود الذي يُسببه مباشرةً هؤلاء الإنقلابيون، وأمام المسؤولية الجمّة التي تترتّب علي كنائب عن الأُمة وممثّل للناس وكنقيبٍ سابق للمحامين، وأمام تمادي من فتَّت الدولة والمؤسسات وأسقط الجمهورية، وأمام عدم إمكانية البقاء، بعد اليوم، كشاهد زورٍ مكتوف الأيدي، وأمام ضرورة رصّ الصفوف بين كلّ من يؤمنون بحتمية استرداد الدولة، أُعلن اليوم، إطلاق المواجهة المدنية ضد الانقلاب والانقلابيين واللا شرعية، وأُناشد اللبنانيات واللبنانيين الأحرار، على مساحة الوطن، الالتحاق بهذه المواجهة المدنية السلمية كقوة مُجتمعية حيّة لا طائفية متراصة متضامنة جامعة، ومِن أُولى أهدافها إعادة نفاذ مواد الدستور المعلّقة أحكامه! على أنْ يتم الإعلان عن كلّ الخطوات العملية تباعًا”!