أقامت دار الفتوى حفل إفطارها السنوي بدعوة من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، بحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، إلى جانب رؤساء حكومات سابقين، ورؤساء طوائف، ووزراء ونواب حاليين وسابقين، وممثلين عن السلكين الدبلوماسي والقضائي وقيادات عسكرية واجتماعية.
وفي كلمته، رحّب المفتي دريان بالحاضرين في “بيت الوحدة الوطنية والعيش الواحد”، مؤكداً أن شهر رمضان يشكل محطة جامعة لقيم الإيمان والمحبة والسلام. وشدد على أن التمسك باتفاق الطائف هو تمسك بوحدة لبنان وهويته العربية، معتبراً أن أي مشروع إنقاذي لا يمكن أن يقوم خارج هذا الإطار الدستوري الجامع.
وتطرق إلى العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة والضفة الغربية، مندداً باستمرار الاعتداءات، ومؤكداً أن معاناة الشعوب تحت القصف تستدعي موقفاً أخلاقياً وإنسانياً ثابتاً.
كما أشاد بانطلاقة العهد الجديد وخطاب القسم الذي وضع أولويات واضحة للإصلاح والإنقاذ، لافتاً إلى أن الحكومة باشرت خطوات عملية على مستوى القوانين والإجراءات، مع تحرك باتجاه الأشقاء العرب والمجتمع الدولي، إضافة إلى إطلاق ورش إغاثة وإعمار في الجنوب وتسريع الاستجابة لأوضاع طرابلس.
وأكد المفتي دريان أهمية التمييز بين “الاختلاف” الصحي في الأنظمة الديمقراطية و”الخلاف” الذي يؤدي إلى الانقسام، داعياً إلى تغليب الحكمة والبحث عن حلول وسط تحفظ وحدة البلاد. وشدد على أن الدولة القوية بقرارها الواحد قادرة على حماية الداخل والتعامل بثقة مع الخارج، وأن تعدد السلاح والقرارات أضعف الدولة في مراحل سابقة.
وختم بالدعاء بأن يخرج لبنان من أزماته، وأن تتوحد الجهود لقيام دولة عادلة قوية تصون كرامة مواطنيها وترتقي برسالتها في الأخوة الإنسانية.






