الأثنين 7 ربيع الأول 1444 ﻫ - 3 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دياب لـ"صوت بيروت انترناشونال": لا يوجد شيئٌ في القانون اسمه محقق عدلي رديف

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

مازال قرار مجلس القضاء الأعلى بتعيين قاضي تحقيق عدلي في ملف انفجار المرفأ للنظر بالأمور “الضرورية والملحّة” يتفاعل هذا القرار الذي جاء بناء على طلب من وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال، ادى الى ردات فعل سلبية رافضة تعيين اي بديل عن القاضي طارق البيطار الذي “توقف” عن العمل منذ نحو عام، نتيجة دعاوى “كف اليد” او “النقل” الذي قدمها بحقه الوزراء السابقون نهاد المشنوق، علي حسن خليل، يوسف فنيانوس، وغازي زعيتر.

ونفذ اهالي ضحايا انفجار المرفأ عدة وقفات رفضاً لهذا القرار، حتى اقتحموا مبنى وزارة العدل وحاولوا اقتحام مكتب وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري.

وتعليقاً على هذا القرار رأى الصحافي المتخصص في الشؤون القضائية يوسف دياب في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال”: ان هذا القرار له تداعيات سلبية على الوضع القضائي إذ خلق انقسام داخل الجسم القضائي.

وقال الأجواء تقول بأن المحقق العدلي طارق البيطار يرفض الاعتراف بالقرار ويرفض تسليم الملف لأي قاضي آخر أو حتى جزء من الملف، مشيراً أن هذا الأمر أحدث أزمة في القضاء لأن هناك بعض القضاة وبعض المراجع القضائية تعتبر ان هذا القرار صدر خلافاً للقانون، حيث لا يوجد شيئاً في القانون اسمه محقق عدلي رديف أو محقق عدلي إضافي بل هناك محقق عدلي وحيد يقوم بالتحقيقات هو القاضي طارق بيطار.

وعن تداعيات هذا القرار رأى دياب أننا أمام احتمالات صعبة جداً فإما القاضي بيطار لا يسلم الملف، وبالتالي نكون أمام أزمة جديدة لا نعرف مدى ارتداداتها السلبية أو يخضع ويُسلم الملف إذا أُجبر على ذلك وقد يذهب نحو التنحي أو الإستقالة من القضاء.

وتخوف دياب في حال اتخذ بيطار قرار التنحي أن يدخل التحقيق في قضية انفجار المرفأ في دوامة جديدة وقد نحتاج لأكثر من سنة ونصف أو سنتين لإعادة استئناف التحقيقات وإجازاتها، وبالتالي يصبح الضحية الأكبر في هذا الموضوع ضحايا الانفجار والمتضررين منه والذين تضررت بيوتهم.

وإذ اعتبر دياب أن هناك ضغوطات و عوامل سياسية تسببت بالوضع القائم في البلد وفي هذا الإنقسام القضائي، شدد على أن قرار مجلس القضاء الأعلى قرار تعطيلي سياسي سيكون له ارتدادات صعبة على الواقع القضائي متأسفاً لأننا في دولة يحكمها موازين القوى السياسية ولا يحكمها منطق القانون.