الثلاثاء 13 ذو القعدة 1445 ﻫ - 21 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس "ضعيف" وحكومة "أضعف منه"... أقصى التوقّعات المُمكِنَة في لبنان؟

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
A A A
طباعة المقال

في انتظار ارتفاع أو انخفاض حظوظ هذه الشخصية أو تلك، رئاسياً مع مرور الوقت، نسأل عن تأثير بعض التطوّرات والتفاهمات الخارجية، التي قد لا تُترجَم في النهاية سوى بمزيد من الرؤساء “الضعفاء” في لبنان، سواء على مستوى رئاسة الجمهورية، أو رئاسة الحكومة.

قصر بعبدا

فالدول العربية “تقتبس” من الغرب الحديث عن ضرورة إجراء إصلاحات في دول عدّة في المنطقة، من بينها لبنان، رغم معرفة الجميع أن معنى تلك العبارة (إصلاحات) في القاموس العربي، مختلف عن معناها في القواميس الغربية.

هذا فضلاً عن أن الإصلاحات تلك في لبنان، لا يمكنها إلا أن تمرّ في يد إيران، وهو ما يعني أنها لن تكون سوى إصلاحات طهران في لبنان. وهذا هو أقصى ما يُمكن أن يُقدَّم للعالم في بلادنا.

وانطلاقاً ممّا سبق، الى أي مدى سيكون مستحيلاً ترجمة أي إصلاح في لبنان، إلا بمزيد من “الضّعفاء”، و”الأضعف منهم”، سواء في قصر بعبدا، أو على طاولة مجلس الوزراء “مُجتمِعاً”؟

شروط عامة

أشار مصدر سياسي الى أن “العرب وضعوا شروطاً تتعلّق بالمقوّمات التي يجب أن يتمتّع بها الرئيس الجديد للجمهورية، ورئيس الحكومة القادم. والشروط التي وضعوها عامة، وليست محدّدة بشخص”.

ولفت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أنه “سواء تحقّقت تلك الشروط أو لا، فإن الأمر الأساسي الذي لا بدّ من الإشارة إليه، والذي لا يتحدّث عنه كثيرون في لبنان حالياً، هو أن العرب تخلّوا عنه (لبنان)، وما عادوا يسألون عن شيء محدَّد فيه بشكل جدّي، لأسباب عدّة، أهمّها أنهم باتوا يدركون أنه لن يعود كما كان بالنّسبة إليهم في الماضي”.

الرئيس والحكومة

وأكد المصدر أنه “حتى ولو انتُخِبَت شخصيّة لبنانية لرئاسة الجمهورية، باختيار عربي كامل، ومن دون أي دور لإيران في الأمر، لن يكون للدول العربية سياسة خاصّة بها في لبنان، ولا الدور العربي القديم نفسه فيه”.

وأضاف:”عنصر العاطفة العربية تجاه لبنان تغيّر مع تبدُّل زمن وأساليب الحُكم في الدول العربية، عندما تمّ الانتقال من زمن الملوك والأمراء الآباء (العرب)، الى زمن أولادهم. فالآباء لطالما احتفظوا بعاطفة معيّنة تجاه لبنان، بينما انتقل أولادهم منذ سنوات الى زمن الحُكم انطلاقاً من سياسة المصالح. فهُم ما عادوا قابلين للسّير إلا بكل ما يخدم مصالحهم ومصالح دولهم، وتغيّر زمن الحكم العربي القائم على لعب ورقة العاطفة بين الدول والشعوب العربية”.