الأثنين 28 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رابطة المتعاقدين: لا عدالة في إنصاف الجامعة وتجاهل التعليم الأساسي

وجّهت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة إلى الكتل السياسية كافة والرأي العام، وذلك قبيل الجلسة المرتقبة يوم الاثنين المقبل لحسم ملف التعاقد في الجامعة اللبنانية عبر تفرغ 1690 أستاذًا، وإخراجه من دائرة التجاذبات السياسية بحل جامع.
الرابطة، التي تمثل نحو خمسة عشر ألف أستاذ متعاقد في التعليم الأساسي الرسمي، أكدت أنها وجدت نفسها مضطرة لرفع الصوت في ظل ما اعتبرته مقاربة انتقائية لملفات القطاع التعليمي. وفي رسالتها إلى رئيس الجمهورية، شددت على أن الأساتذة المتعاقدين هم أبناء الدولة كما غيرهم، وأنهم يتحملون مسؤولية تنشئة الأجيال رغم غياب الضمان الصحي والراتب الشهري الثابت والاستقرار الوظيفي، متسائلة عن سبب رفع الظلم عن فئة دون أخرى.
وتوجهت إلى رئيس الحكومة بسؤال مباشر حول مفهوم العدالة، معتبرة أن التمييز بين مكوّنات القطاع التعليمي الواحد لا ينسجم مع مبادئ الإنصاف، خصوصًا في ظل الحديث عن توافر مخصصات مالية لحل ملف في الجامعة اللبنانية، مقابل القول بعدم وجود أموال لتثبيت أساتذة التعليم الأساسي. وأكدت أن العمل من دون ضمان صحي وبراتب متدنٍ يضع آلاف الأساتذة في خانة الحرمان.
أما في رسالتها إلى رئيس مجلس النواب، فأشارت إلى أن أساتذة التعليم الأساسي عابرون للطوائف والمناطق، وقد التقوا مختلف المسؤولين دون أن يلمسوا تقدمًا في ملفهم، متسائلة عن أسباب طرح حلول لملفات أخرى في القطاع التعليمي مقابل إبقاء ملفهم خارج التداول.
كما دعت الرابطة النواب والكتل السياسية إلى تحمّل مسؤولياتهم تجاه خمسة عشر ألف أستاذ متعاقد، مؤكدة أن حصر الحلول بقطاع دون آخر يكرّس واقعًا غير عادل، ويضع المدرسة الرسمية، التي تُعدّ أساس التعليم الوطني، في دائرة الإهمال واللااستقرار.
وأعلنت أنها أعدّت اقتراح قانون لتثبيت الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، وقدّمته إلى الرؤساء والكتل السياسية، ووقّع عليه حتى الآن أحد عشر نائبًا، مع توقع انضمام مزيد من النواب خلال الأيام المقبلة. ودعت القوى السياسية إلى اتخاذ قرار واضح بتبنّي القانون وإنهاء التعاقد بصورة نهائية.
وختمت الرابطة بالتأكيد أن القضية ليست مسألة إدارية تقنية، بل قرار سياسي يمس مستقبل المدرسة الرسمية. وشددت على أن أي معالجة لا تكون شاملة وعادلة لكامل القطاع التعليمي الرسمي ستبقي الظلم قائمًا، محذّرة من أن تجاهل مطالبها قد يدفع آلاف المتعاقدين إلى التحرك في الشارع دفاعًا عن حقوقهم، لأن العدالة، كما قالت، لا تتجزأ، والكرامة لا تُقسّم، والتعليم الرسمي لا ينبغي أن يكون موضع مقايضة سياسية.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام