
قصر بعبدا
رغم ثقل الأزمات، فإن الاستحقاق الرئاسي لم يسجل أيّ جديد قد يساعد على تحريكه، وذلك رغم المناخات الإيجابية التي أرساها الإعلان عن الاتفاق السعودي – الإيراني، ورغم الحديث عن اجتماع ثانٍ في باريس لممثلي الدول الخمس للبحث في هذا الملف.
في هذا السياق، أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب نزيه متى في حديث إلى “الأنباء” الالكترونية، إلى أنّ “الأمور ما زالت تراوح مكانها، مع اقتناعنا بضرورة انتخاب الرئيس اليوم قبل الغد”، متهمًا فريق “الممانعة بإقفال المجلس 5 أشهر واعتماد أسلوب الورقة البيضاء وتعطيل النصاب، ومن ثم تبني رئيس مجلس النواب نبيه بري لترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية ودعمه رسميًا من حزب الله بلسان أمينه العام حسن نصر الله”.
فيما لفت متى إلى أنه في مقابل ذلك “يستمر التواصل الدائم بين أطراف المعارضة ليتبين أن هناك وعيًا بشكل متفاوت لكيفية المواجهة للاتفاق على مرشح جديد”، وكشف أن “بعض النواب التغييريين أصبحوا على قناعة بوجهة نظرنا، فيما البعض الآخر ما زال يدرس خياراته”.
وعما يتم تداوله في الإعلام عن وجود مرشح ثالث، رأى متى أنه “في ظل هذه المعمعة يسهل على البعض رمي الأسماء من هنا ومن هناك بطريقة معينة، ولكن حتى الساعة ليس هناك سوى مرشحين ميشال معوض من قبلنا وسليمان فرنجية من قبلهم”، مقترحًا في موازاة ذلك أن “يتم الاتفاق على المشروع قبل الاسم، فلو انتخبنا رئيسًا على شاكلة ميشال عون أو رئيسًا يعمل على تدوير الزوايا وإرضاء القوى الذي أيدته، فكيف يقدر هذا الرئيس أن يحكم؟ هل يتمكن من إنقاذ البلد؟ حتمًا لن يستطيع أن يفعل شيئًا”.
وتابع: “اليوم البلد مفلس ومنهار ولذلك نريد رئيسًا يحمل رؤية إنقاذية وليس مجرد اسم فقط”، مؤكدًا أن “لبنان لم يعد يحتمل أزمات أكثر مما هو فيه، وكان على الفريق الآخر قبل تبني ترشيح فرنجية أن يفكر بمصلحة البلد وكيفية إنقاذه بدل العمل على تسجيل النقاط، لأننا لن نسمح برئيس ينتمي إلى فريق الممانعة وتمديد الأزمة ست سنوات جديدة”.