الثلاثاء 20 صفر 1448 ﻫ - 4 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ساعة نزع سلاح حزب الله اقتربت ‏

ليس تصنيف حزب الله منظمة ارهابية او استهدافه بالعقوبات من قبل ‏الولايات المتحدة وحلفائها على الساحة الدولية، أمرا جديدا.
غير ان ‏وتيرة التصويب عليه، وأوجُه هذا التصويب، اتخذت في الاشهر القليلة ‏الماضية أشكالا متعددة أوحت بقرار مبرم بتضييق الطوق حول عنقه الى ‏الحد الاقصى.

وبحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، فإن ‏هذه العملية ستستمر حتى بعد خروج الرئيس الاميركي دونالد ترامب من ‏البيت الأبيض، وقد حمل الاسبوع المنصرم الادلة الساطعة على هذه ‏الحقيقة‎.‎

ففي تطور لافت، صدر قرار عن الكونغرس الأميركي بإجماع الحزبين ‏‏”الجمهوري” و”الديموقراطي”، يتضمّن مطالبة واضحة بإشراك محقّقين ‏دوليّين في التحقيق بكارثة انفجار مرفأ بيروت، داعياً في إحدى فقراته ‏إلى تحديد أسباب سوء الإدارة. ولم يخل القرار من تلميح الى تورط ‏الحزب في الانفجار.

فنصّ القرار 682، وبعد شرح مفصّل عن الحادث ‏وتداعياته، اعتبر ان حزب الله، الذي دعم وحلفاءه تشكيل حكومة الرئيس ‏حسان دياب قاد، إلى جانب الفساد المستشري وسوء الإدارة لبنان إلى ‏حافة الانهيار الاقتصادي. وأشار القرار إلى أن لدى الولايات المتحدة ‏مخاوف بشأن استخدام حزب الله مرفأ بيروت “كنقطة عبور وتخزين ‏لمنظمته الإرهابية”.

وشدّد على أن “وجود حكومة في لبنان خالية من ‏تدخل إيران وحزب الله أمر يندرج في مصالح الأمن القومي الأوسع ‏نطاقاً للولايات المتحدة وشركائها وحلفائها”.

ودعا القرار حكومة لبنان ‏إلى إجراء تحقيق نزيه وشفاف، في سبب الانفجار، والمسؤولين عنه، ‏على أن يكون خبراء دوليون محايدون جزءاً من فريق التحقيق، مع دعوة ‏أخرى إلى حكومة لبنان لاستعادة الإيمان والثقة بها من خلال إعطاء ‏الأولوية للسياسات والبرامج التي تعزّز مصالح شعب لبنان‎.‎

هذا القرار أتى غداة ضربة قوية، أولى من نوعها، تلقّاها الحزب، أتت ‏على شكل خرق “الكتروني” لِما يسمى مصرفُه، مؤسسة “القرض ‏الحسن”.

فقد قرصنت مجموعة لم تعرف هويتها بعد، حسابات المؤسسة ‏وكشفت اسماء وهويات المتعاطين معها، مقترضين ومودعين، داعية ‏اياهم الى وقف تسديد مستحقاتهم ووقف التعاون مع حزب الله و”مصرفه ‏غير الشرعي‎”.‎

وفي وقت تستمر العقوبات على الحزب ومموليه، وقد توسعت دائرتها ‏لتطال منذ اسابيع حلفاءه السياسيين فشملت رئيس التيار الوطني الحر ‏النائب جبران باسيل ومستشار الرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل ‏والوزير السابق عن المردة يوسف فنيانوس، في رسالة واضحة الى ‏هؤلاء بأن استمرارهم في تغطية الحزب وممارساته، لن تمرّ، ضربُ ‏أذرع الحزب العسكرية المنتشرة في المنطقة، يتواصل في وتيرة شبه ‏اسبوعية.

فمنذ ايام قليلة، كشف المرصد السوري لحقوق الانسان ‏معلومات عن تدمير مستودعات للصواريخ والذخائر تابعة لحزب الله ‏والمليشيات الموالية لإيران في منطقة “النبي هابيل” بريف الزبداني في ‏سوريا، بعد استهدافها بصواريخ إسرائيلية. كما أوضح أن تلك ‏المستودعات محفورة ضمن الجبل، مضيفا أن الضربات أدت إلى وقوع ‏قتلى وجرحى في صفوف المجموعات الموالية لطهران‎.‎

ويحصل كل ذلك، فيما مسار تصنيف حزب الله بذراعيه العسكري ‏والسياسي، منظمة ارهابية، يتقدّم ويتعزز، بحيث حذت دول اوروبية ‏عدة، حذو الولايات المتحدة والدول الخليجية، في وقف التمييز بين ‏جناحيه… عليه، هل يعني ذلك ان ساعة تحويل الحزب فريقا “سياسيا” ‏أعزل، كباقي المكونات اللبنانية، دقّت دوليا؟ على الارجح نعم، تقول ‏المصادر، ومن هنا تتوقع مزيدا من التشدد من قبله تجاه الحكومة ‏المرتقبة والنظام السياسي وقانون الانتخاب، فتعوّض له “سياسيا” ما ‏سيفقده عسكريا، تختم المصادر‎.‎

    المصدر :
  • المركزية