الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448 ﻫ - 25 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سعر صرف الدولار.. إلى أين؟

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

لبنان وطن يتضارب بين ازمة اقتصادية خانقة ودولار يتطاير إلى الأعلى والليرة بلا أي قيمة، بينما المواطن عالق بين زمرة من المجرمين تهيمن على البلاد، والسؤال الذي يطرحه كل لبناني: الدولار الى أين؟

البلد غارق في الفساد، في ظل غلاء البنزين والمازوت، انقطاع ادوية و غلاء معيشي غير مسبوق، وانهيار الليرة امام الدولار الذي يتخطى اليوم عتبة الـ ٢٠ الف ليرة لبنانية، المسؤولون في وادٍ والمواطن اللبناني في واد آخر، إننا نستنشق الفساد مع الهواء، فكيف لنا ان نتأمل أن يخرج من المستنقع أمل حقيقي؟!

لا سقف للدولار ولا أحد يمكنه ان يتكهن إلى اين قد يصل سعره، الباحث والخبير الاقتصادي البروفيسور اديب طعمه يعتقد في اتصال مع ” صوت بيروت انترناشونال” ان مكوث الوضع على حاله لا يمهد بالخير ابداً محذراً من جنون في سعر الصرف اذ لم يتخذ حلول جذرية.

الليرة هي العقد الوحيد بين اللبنانين، وقد حذّر طعمة من انخفاضها الكبير قائلاً “انخفاض الليرة يضرب الاقتصاد الوطني ويزيد بدلات النقل ويرفع  الاسعار اضافة الى الجموح بالاحتكار، وبدون رفع الحد الادنى وتقديم المساعدات والبطاقات التمويلية تبعاً للعملة الوطنية سوف نصل الى التضخم المنهجي”.

واعتبر ان ارتفاع سعر صرف الدولار “قرار سياسي محض، من هنا يجب على دولة ان تأخذ دورها الحقيقي، نريد دولة ديموقراطية علمانية و مدنية تعمل على انقاذ ما تبقى من وطن”.

اما عن شروط خفض سعر الدولار بالنسبة لليرة، فال طعمه “يجب اتخاذ تدابير مستعجلة ووضع سياسات اقتصادية وخطط مالية جدية، اضافة الى استعمال إحتياطي مصرف لبنان ان وجد للمدافعة عن الليرة المنهارة، مع التشديد على ازدياد العرض والطلب على الليرة وليس الدولار.

وفيما يتعلق بتأثير مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي على سعر صرف الدولار، قال طعمه “لا مفاوضات مع صندوق النقد قبل الانتخابات” مصوباً على وقاحة الحكومات السابقة التي لم تضع مشروعاً واضحاً ومنقذاً للمفاوضات، وتساءل ايضاً عن كيفية المفاوضات في وقت يضع فيه المسؤولون مصالحهم الشخصية في مشروع يعمل على استمرارية فسادهم فقط.

انهاء هذا الوضع الاقتصادي المتردي يقف على تدبير واحد كما قال طعمة الا وهو استرجاع الناس اموالهم عبر ما يسمى بالعدالة الاجتماعية، شارحاً “يجب محاكمة سارقي اموال الشعب اللبناني اولا لنحسن الوضع الاقتصادي، فالحل في يد القضاء، والخلاص في نجاة لبنان من الارتهان الى المحور الايراني ضد المجتمع الدولي والاعتداد بنموذج اقتصادي يشبهنا، عندها قد نرى الفرج ولو بشكل بطيء”.

و ختم طعمه قائلاً “المسؤولية هي مسؤولية شعب، ورغم كل الصعوبات يجب عليه ان يأخذ قراراً جدياً حيال التبعية الكبيرة لسياسي الاجرام ولا حل الا عبر كسر حواجز الولاءات الطائفية والمناطقية والعودة للوحدة الوطنية ومفاهيم العيش المشترك والولاء للبنان”.