الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سفراء لبنان من دون رواتب!

لم تقتصر تداعيات الانهيار المالي والاقتصادي، مجتمعة مع الفشل السياسي لمنظومة الحكم في لبنان، على الوضع الداخلي فقط، بل طالت أيضاً وجه لبنان الخارجي والدبلوماسي، بعدما علا صوت البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج مطالبة برواتبها المتوقفة منذ زمن.

وبحسب ما كشف مصدر دبلوماسي لبناني رفيع لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن البعثات الدبلوماسية اللبنانية والسفراء يعانون من مشكلتين، الأولى تكمن في عدم تحويل لبنان للنفقات التشغيلية الخاصة ببعثاته منذ ثمانية أشهر، في حين أن المشكلة الثانية تطال رواتب السفراء والدبلوماسيين والملحقين الاقتصاديين الذين لم يحصلوا على مستحقاتهم منذ 4 أشهر.

ويشرح المصدر أن النفقات التشغيلية للبعثات الدبلوماسية تشمل بدلات إيجار الشقق والمباني التي تستخدم كسفارات وقنصليات ورواتب الموظفين المحليين، ومع عدم تحويل الدولة اللبنانية لواجباتها، فإن بعض السفراء يقومون بتسديد الإيجارات والنفقات على حسابهم الخاص ومن مدّخراتهم.

الأموال الصعبة

ويكشف المصدر الدبلوماسي أن السبب الرئيس فيما يحصل هو “شح العملة الصعبة” في المصرف المركزي اللبناني، خصوصاً أن رواتب السفراء ومخصصات البعثات تدفع بالدولار، وبالتالي فإن حاكم مصرف لبنان يطالب بإقرار الموازنة الجديدة أو منحه غطاءً قانونياً من مجلس الوزراء أو مجلس النواب، لتحويل “الأموال الصعبة” إلى الخارج حتى لا يتم اتهامه بأنه مسّ بالاحتياطي الإلزامي وأموال المودعين.

75 سفارة

وأعرب المصدر عن تشاؤمه حيال إمكانية حل الأزمة، التي تعاني منها نحو 75 سفارة لبنانية و15 قنصلية في الخارج، وهو ما دفع بالدبلوماسيين إلى التهديد باللجوء إلى الإضراب للضغط على السلطات اللبنانية.

أما الباحث في الدولية للمعلومات، محمد شمس الدين، فيرى في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن أعضاء السلك الدبلوماسي اللبناني يتقاضون رواتب مرتفعة جدا محدّدة بالدولار، حيث يصل راتب السفير في بعض الدول إلى قرابة 20 ألف دولار أميركي شهرياً، معتبراً أن هذا المبلغ ضخم جدا وهو يزيد عن 600 مليون ليرة لبنانية بحسب سعر الصرف في السوق الموازية.

وبحسب شمس الدين، فإن الدولة اللبنانية تجني الضرائب والرسوم بالليرة اللبنانية، في حين عليها تسديد النفقات المرتبطة بالسلك الدبلوماسي بالعملات الأجنبية، لذا أصبحت هذه النفقات باهظة الكلفة بالنسبة لها، مما دفعها للتوقف عن تحويل الرواتب والمخصصات.

الحلول

ورأى الباحث المختص بالأرقام أن الحل يكون بإعادة النظر بالسلك الدبلوماسي، من حيث عدد السفارات والقنصليات وعدد العاملين، داعياً إلى تقليصه إلى الحد الأدنى الممكن، وإلى أن يقتصر وجود السفارات اللبنانية على الدول التي توجد فيها جالية لبنانية كبيرة والدول الكبرى والأساسية.

ولفت شمس الدين إلى أنه يمكن تخفيض عدد أفراد السلك الديبلوماسي اللبناني من 250 فرد حاليا إلى أقل من النصف، كما يمكن أيضا إنشاء “القنصليات الفخرية”، التي يمكنها الحلول مكان السفارات والقنصليات، حيث هناك أعمال إدارية وخدمات للجالية اللبنانية لا تتطلب عملا سياسيا.

    المصدر :
  • سكاي نيوز