استمع لاذاعتنا

سفير سابق لواشنطن ببيروت يهاجم باسيل.. “مكّن لحزب الله”

شن السفير السابق في واشنطن جيفري فيلتمان، هجوما عنيفا على وزير الخارجية جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر.

فيلتمان الأستاذ الزائر لدى معهد “بروكنز”، قدم قبل أيام، رؤيته للاحتجاجات في لبنان، أمام اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والإرهاب الدولي، المتفرعة من لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي.

واتهم فيلتمان، جبران باسيل بشكل علني، باستغلال دعم واشنطن للمسيحيين في لبنان، من أجل تمكين حزب الله.

ولفتت صحيفة “الجمهورية” اللبنانية، أن حديث فيلتمان كان مثيرا ويطرح تساؤلات حول موقف واشنطن من باسيل.

واتهم فيلتمان، جبران باسيل بالفساد، مضيفا أنه مكن لحزب الله وأن “الحزب لم يعد مقيّداً بالحصة الشيعية في النسب الطائفية اللبنانية، لأن بإمكانه أن يعتمد على نصيب التيار الوطني الحر كذلك”.

 

ولفت فيلتمان الى أنّ “باسيل أصبح تجسيداً لكل ما يثير غضب المتظاهرين في الساحات، في حين أنّ خطابات عمّه (رئيس الجمهورية العماد ميشال عون) تعكس حالة شخص فاقد للاتصال مع المزاج الوطني العام، بما فيها الخطاب الذي يشير إلى أنّ الأشخاص غير الراضين عن الوضع الراهن في لبنان لديهم الحرية في الهجرة”.

وتابع بأن “التحالف بين التيار الوطني الحر وحزب الله فرض قشرة من الغطاء المسيحي على الحزب ومَكّنه من توسيع نفوذه داخل المؤسسات الحكومية”.

وبحسب فيلتمان، فإن “المطلوب من اللبنانيين اغتنام الفرصة الانتخابية المقبلة لتجريد الحزب من حلفائه البرلمانيين”.

 

وقالت صحيفة “الجمهورية” إن حديث فيلتمان “يعكس حجم الضيق الأمريكي من خيارات وزير الخارجية وسياساته، وبالتالي حجم الانزعاج من التموضع الاستراتيجي لرئيس الجمهورية إلى جانب حزب الله، علماً بأنّ فيلتمان قارب طريقة تصرّف عون مع التظاهرات بقسوة حين اتهمه بأنه فاقد للاتصال مع المزاج الوطني”.

وتابعت بأنه “إذا كان فيلتمان ليس جزءاً من الإدارة الأمريكية الحالية، فإنه انطلاقاً من خبرته وموقعه في أحد أهم مراكز الأبحاث (مؤسسة بروكينغز) يمثّل مصالح الدولة العميقة في الولايات المتحدة، ويؤشّر بشكل أو بآخر إلى المزاج السائد في واشنطن، وهو على الأرجح صاحب رأي مسموع في ما يتصل بالشأن اللبناني”.

 

وشغل فيلتمان منصب السفير الأمريكي في واشنطن في الفترة 2004- 2008.

وكانت تصريحات فيلتمان أثارت سخطا واسعا لدى لبنانيين دعوا إلى التظاهر أمام السفارة الأمريكية في بيروت.