الأحد 12 شوال 1445 ﻫ - 21 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لأول مرة منذ 25 عاماً.. سعر الصرف الرسمي لـ "الدولار" 15 ألف ليرة

قال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان إن لبنان سيغير سعر الصرف الرسمي إلى 15 ألف ليرة للدولار الأمريكي اعتبارا من أول فبراير شباط، مما يمثل خفضا نسبته 90 بالمئة عن سعر الصرف الرسمي الحالي الذي ظل دون تغيير لمدة 25 عاما.

ولا يزال التحول من السعر القديم البالغ 1507 ليرات إلى 15 ألفا بعيدا عن السعر في السوق الموازية حيث جرى تداول الليرة اليوم الثلاثاء عند نحو 57 ألفا للدولار.

وقال سلامة إن هذا التغيير سيُطبق على البنوك، مما سيؤدي إلى انخفاض رؤوس أموال المؤسسات الواقعة في قلب الأزمة المالية للبلاد منذ عام 2019.

ويتوقع المحللون أن يكون لهذا التحول تأثير أقل على الاقتصاد الأوسع نطاقا الذي يتعامل بالدولار بشكل متزايد وتتم فيه معظم التعاملات وفقا لسعر السوق الموازية.

وفقدت الليرة نحو 97 بالمئة من قيمتها منذ أن بدأ سعر الصرف يرتفع عن 1507 ليرات للدولار في 2019.

وقال سلامة لرويترز إن البنوك التجارية في البلاد “ستشهد انخفاض جزء من رؤوس أموالها، الذي هو بالليرة، بمجرد تحويله مقابل الدولار بسعر 15 ألفا بدلا من 1500”.

وأضاف أنه من أجل تخفيف أثر هذا التحول، ستُمنح البنوك خمس سنوات “لتعويض الخسائر الناجمة عن خفض قيمة العملة”.

وقال سلامة إن تغيير سعر الصرف إلى 15 ألف ليرة خطوة نحو توحيد أسعار الصرف المتعددة في البلاد، ويأتي تماشيا مع مسودة اتفاق توصل إليه لبنان مع صندوق النقد الدولي العام الماضي وحدد شروطا لتقديم خطة إنقاذ بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وتختلف أسعار صرف الليرة في السوق اللبنانية، بما في ذلك السعر الرسمي وسعرها على منصة صيرفة التابعة لمصرف لبنان المركزي الذي يبلغ حاليا 38 ألف ليرة للدولار وسعرها في السوق الموازية.

“مهلة لمدة خمس سنوات”

يفضل صندوق النقد الدولي توحيد سعر صرف الليرة، قائلا إن السلطات اللبنانية يجب أن تكون مستعدة للتعامل مع الخسائر التي تكبدها القطاع المالي في لبنان والمقدرة بنحو 70 مليار دولار.

ونجمت هذه الخسائر إلى حد كبير عن الإنفاق الباهظ والفساد وسوء الإدارة على مدى عقود.

لكن مسودات الخطط الحكومية اقترحت نهجا طويل المدى. وقال المحلل مايك عازار إن فترة الخمس سنوات للتعويض عن الخسائر لا تتفق مع وجهة نظر صندوق النقد الدولي القائلة بوجوب التعامل مع الخسائر بسرعة.

وقال عازار إنه بدون إطار شامل لإعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان، سيتعين على البنوك زيادة رأس المال من المساهمين لتغطية الخسائر أو نقل الخسائر إلى المودعين من خلال السماح لهم بالسحب من حساباتهم الدولارية بالعملة المحلية.

وأضاف عازار، أستاذ الاقتصاد السابق في جامعة جونز هوبكنز “لا يمكنهم فعل ذلك على الفور، لذا فإن البنك المركزي يمنحهم مهلة مدتها خمس سنوات للقيام بذلك”.

ويُنظر إلى اتفاق صندوق النقد الدولي على أنه السبيل الوحيد للبنان لاستعادة الثقة في نظامه المالي والتعافي من الانهيار.

ومن غير المتوقع أن يؤدي تغيير سعر الصرف إلى منح المواطن العادي حق الوصول بحرية إلى مدخراته الدولارية، والذي يمثل أحد أكثر جوانب الأزمة التي يعاني منها اللبنانيون.

وفي الوقت الذي لم يشهد فيه لبنان قبل ذلك فرض قيود على رأس المال بشكل رسمي، فإن البنوك بدأت منذ عام 2019 في وضع ضوابطها الخاصة، مما حد بشدة من عمليات السحب بالدولار والليرة اللبنانية.