الأربعاء 9 ربيع الأول 1444 ﻫ - 5 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سمير جعجع: الرئيس الحالي ضحّى بشعبه ووطنه خدمة لمصالحه الشخصية

أشار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، خلال إحياء ذكرى شهداء القوات اللبنانية في معراب، الى أنهم “يخافون من استشهادكم وبطولاتكم وحبكم والتزامكم بمجتمعكم ووطنكم ويخافون استقامتكم وتجرّدكم لأنكم على عكسهم تماماً، ولأنّ مجرّد وجودكم يكشف حقيقتهم البشعة، ففي وجودكم يكونون كالعتمة جنب النور، وفي وجود النور تتبدّد العتمة”.

ولفت جعجع، الى أنهم “حاولوا من اللحظة الاولى الغاءكم إذ لا قدرة لديهم للالتزام بالقضية مثلكم، ولا استعداد للتضحية من أجلها ومن المؤكد ألا جرأة لديهم للاستشهاد في سبيلها باعتبار أنهم يرونكم في عيون رفيقاتكم ورفاقكم وفي ثباتهم في قضيتهم وفي صلابة مؤسستهم وقوة وثبات مواقفها”.

وذكر أنه “آنذاك كان لدينا منطقة استشهدتم مع غيركم من أجلها بالآلاف وأصيب عشرات الآلاف من رفاقكم ومن جميع اللبنانيين حتى بقيت حرة رغم كل الأحداث والاحتلالات بين السنوات 1975- 1990”.

ورأى أنه “منذ لحظة دخولهم الى الحياة السياسية “طيّروا” المنطقة الحرة وشنّوا حرباً علينا، بحجة إزالة السلاح غير الشرعي في أيام الحرب، كلّفت المجتمع الكثير الكثير، وانتهت في خراب ودمار وتهجير لم يشهد لبنان مثيلا له،

وتوجه جعجع الى اللبنانيين بالقول “أيها اللبنانيون، لهم لبنانُهم، ولنا لبنانُنا. بكل بساطة ومن الآخر: لبنانهم هو لبنان محور الممانعة وحلفاؤهم، الذي نعيشه اليوم في التمام والكمال، بينما لبناننا فرأيناه وعشناه جزئياً في مرحلة انتفاضة الاستقلال لأنّ محور الممانعة كان موجوداً وذات تأثير بشكل أو بآخر”، مضيفاً “لبنانهم لبنان الفوضى والخراب والدمار والفقر واللادولة، فيما لبنانُنا النظام والعمران والتقدم والحضارة والبحبوحة، والدولة”.

كذلك اعتبر جعجع، أن “لبنانُهم طوابير الذلّ أمام محطّات البنزين والأفران والدواء المقطوع والكهرباء والمياه المقطوعة، لبنانُهم سرقة ودائع الناس والتصرف بها من دون معرفة أصحابها ولا إرادتهم، والتهريب “عا عينك يا تاجر” وتصنيع الكبتاغون والتجارة فيه، بالتكافل والتضامن مع النظام السوري”.

وأضاف “في لبنانُهم، كله نسبيّ، نسبةً لمصالح حزب الله، لا لمصالح الشعب اللبناني، لذا التفاوض غير المباشر مع العدو مشروع، أمّا التفاوض المباشر مع شقيقهم بشار الأسد فغير مشروع لأنه يحْرُم “حزب الله” من علّة وجوده، ولو كان هذا التفاوض يعيد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا للبنان”.

وتابع ” يعطّلون تشكيل حكومة جديدة، ويتحضرون كما دائماً لتعطيل الانتخابات الرئاسية، والأكيد المؤكد أن ذلك ليس من أجل طرح خطة إصلاحية معيّنة بلّ محاولة بالإتيان برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أو “حدا من عندو” رئيس للجمهورية خلفاً لرئيس الجمهورية ميشال عون”.

ورأى أن “المؤسف أنهم يدّعون أن ما يقومون به بحجّة تحصيل حقوق المسيحيين، وهذه هي الكذبة الأكبر المستخدمة من قبلهم باستمرار في وقت لم يضر أحد بالمسيحيين أكثر منهم، وما من أحد رفع نسبة هجرتهم و”وكفّر كتار منّن بلبنان” أكثر منهم”.

وأكد جعجع، أن “الغد سيضع نقاطاُ كثيرة وكبيرة لن تنتهي على الحروف وسينال كل صاحب حق حقه، وأكيد أنتم ستكونون أصحاب الحق الأكبر. ففي نهاية المطاف “ما بيصح الا الصحيح”.

وشدد على أننا “لن نقبل مهما حصل أي تغيير في وجه لبنان أو في دوره ورسالته وهويّته، كما لن نقبل أن يبقى بلدنا غريباً ومعزولاً عن بيئته العربية أو عن المجتمع الدولي، فنحن سنواجه أي مشروع يريد جره إلى مكان لا يشبهه، ولا علاقة له لا بماضيه ولا بتاريخه، ولا بطبيعة أهله ويهدد وجوده ومستقبل شعبه”، لافتا الى أننا “لن نرضى بطمس تاريخ لبنان من قبل أحد وتحويره ليتناسب وإيديولوجيته ونظريّاته، أو أن يتلاعب بالخصوصية اللبنانية ويقفز فوق حقائق التاريخ والجغرافيا”.

وأكدد أننا “نريد رئيساً قوياً، ولو أن البعض يعتبر أن نظرية “الرئيس القوي” قد سقطت، فالرئيس الحالي ليس رئيساً قوياً بل أضعف رئيس في تاريخ لبنان، باعتبار أنه خاضع، وقد ضحّى بشعبه ووطنه خدمة لمصالحه الشخصية”.