الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شارل عربيد: ذاهبون من الفقر الى البؤس وعلينا التنبه من ارتداداته على الأمن الإجتماعي

أعلن رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، خلال زيارة له إلى نقابة محرري الصحافة اللبنانية قبل ظهر اليوم، إلى أن “لبنان بات وطنا من دون خيمة، ننتظر دولة أو مجموعة دول لكي تتصدق علينا بمساعدات انسانية لئلا نجوع ويصبح مصيرنا، مشابها لمصير أسلافنا في الحرب الكونية الأولى. ونحن لا نعرف ما هو مصير ودائعنا في مصارف لبنان، ومتى يفرج عنها، وكم هي المبالغ التي اخرجت، ولماذا لا يحق لنا التصرف بها، ومن يتحمّل المسؤولية؟

وأضاف: “على ما يبدو أن الضغط الخارجي على بلدنا يضعنا أمام خيارات مرة لا نريد الخوض فيها، لكنها تنطلق من مقولة “حجة الأقوى هي الافضل” في استعادة لمثل “الذئب والحمل” في حكايا ” لا فونتين”.

وتابع: “نحن اليوم أمام إجراءات بالغة القسوة، لشد الاحزمة، وأمام مرحلة جديدة ستشهد تغيرا في نوعية الحياة في لبنان، تداركا لمجاعة، أي مساواة في الفقر والبطالة، ومواصلة تسول المساعدات من خارج منقسم بين مشفق وشامت”.

من جهته ردّ عربيد: “لم نفقد الثقة بالدولة اذا نظرنا الى الدولة، ونقول: كل واحد منا هو الدولة، الدولة هي الناس، والدولة ليست فقط إدارة، الدولة هي كيف تهتم بشؤون الناس وتكون الدولة الراعية لشؤونهم، وأود أن أنطلق من هذا الكلام لأعلق على موضوع يحكى عنه الكثير وأتوجه ،اليوم، من مركز نقابة محرري الصحافة وهي نقابة عريقة ولها حضورها، عن موضوع رفع الدعم وهل السؤال في موضوع رفع الدعم اذا كان لمصرف لبنان القدرة على الإستمرار بالدعم الى شهرين او ثلاثة وهل هذه هي اشكاليتنا اليوم؟، والأكيد كلا”.

وقال عربيد “السؤال الطبيعي ماذا نفعل بالشهر الرابع، والجواب هو كيف يمكننا أن نرسم ونبني ميثاقا او عقدا اجتماعيا جديدا يكون على أولويته شبكات الأمان الإجتماعي حتى نتمكن كمهتمين بأمور الناس وبأمور الدولة أن نفكر بالطبقات الفقيرة التي تزداد ومستوى الفقر يزداد ونحن ذاهبون من الفقر الى البؤس. وعلينا التنبه لهذا الأمر وما يترتب منه من ارتدادات اجتماعية على الأمن الإجتماعي”.

اضاف:”طبعا موضوع رفع الدعم هو ثلاثة أجزاء وهناك افكار كثيرة ونحن أعددنا ورقة في هذا الشان لها علاقة بالمواضيع الثلاثة.والموضوع الاول يتعلق بموضوع النفط والبنزين والموضوع الثاني هو الادوية والموضوع الثالث هو المواد الغذائية. لا يجوز ان نستمر بالدعم على ما نحن عليه لاننا اليوم نسال من ندعم؟ هل ندعم الميسور، هل ندعم غير اللبناني وهل ندعم المهرب وندعم التجار؟.

وتابع: “المطلوب منا ان ندعم الطبقات الفقيرة التي يجب ان تستفيد من هذا الدعم، والذي يجب ان يدعم هو الاقتصاد، اذ لا يوجد اجتماعي جيد اذا لا يوجد اقتصاد. واذا نحن لم نهتم بشكل مباشر بتحريك المشغلات الاقتصادية لننتج والدولة تجبي”.