الثلاثاء 7 شوال 1445 ﻫ - 16 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شهر رمضان على الأبواب ولا رواتب لموظفي القطاع العام!

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

إضراب موظفي وزارة المالية يهدد رواتب كامل موظفي القطاع العام الذين ينتظرون أوائل الشهر بفارغ الصبر رواتبهم الزهيدة التي تسد جزءاً بسيطاً من حاجياتهم الأساسية بعدما فقدت الليرة اللبنانية قيمتها ومعها الرواتب أكثر من ٩٠% من قيمتها.

وما يزيد من قلق الموظفين هو أننا على أبواب شهر رمضان المبارك الذي يتطلب تكاليف إضافية تفوق قيمة الراتب فكيف الحال إذا لم يكن هناك رواتب.
ممثل موظفي وزارة المالية في تجمع موظفي الادارة العامة حسن وهبي يقول لـ”صوت بيروت أنترناشونال”: المشكلة ليست عند موظفي وزارة المالية الذين أطفأوا الأنظمة وأعلنوا الإضراب المفتوح إلى حين تحقيق المطالب و عندما يقول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن هناك حلحلة في الموضوع ممكن التباحث معه و على ضوئها نقرر إما فك الإضراب و إما الإستمرار به.

ولكن يلفت وهبي حتى لو فٌك الإضراب اليوم الرواتب بحاجة إلى ١٥ يوم من أجل إنجازها وصرفها و بالتالي لن يتمكن الموظفون من قبض رواتبهم قبل بدء شهر رمضان.

ويشير وهبي إلى أن الحوافز لموظفي المالية توقفت منذ أول يوم تم قبضها و على إثرها أضرب جميع موظفي وزارة المالية ومنهم العاملين في صرف الرواتب و تحصيل الواردات لافتاً أنها المرة الأولى تحصل في الدولة اللبنانية هذه السابقة إذ أنه في أصعب الظروف التي مر بها لبنان لم تتوقف الرواتب.

من جهة أخرى تحدثت مصادر حكومية لـ”صوت بيروت أنترناشونال” عن الإجتماعات الوزارية المتواصلة مع المعنيين في خلال اليومين المقبلين من أجل إيجاد تصور نهائي حول الزيادات والحوافز التي سيتم إعطائها لموظفي القطاع العام تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء لدراستها وإقرارها، مؤكدةً أن ما يتم العمل عليه هو وضع تصور يلائم بين الحاجات الملحة للموظفين والمتقاعدين وبين إمكانيات الدولة.

وتؤكد المصادر أنه لا خلاف على أحقية الموظف بالراتب اللائق الذي يؤمن له العيش الكريم لكن السؤال من أين ستؤمن الدولة الأموال والإيرادات إذا استمر الشلل في مؤسسات الدولة مشيرة أن الحكومة محكومة بضوابط مالية وإدارية لا يمكن تخطيها وإلا سنقع في المحظور.

أحد الموظفين يقول لـ”صوت بيروت أنترناشونال”: الظروف المعيشية والاقتصادية القاسية التي نمر بها منذ عدة أعوام أثرت سلبا الى حد كبير على نمط حياتنا اليومية وبالتالي فإننا بتنا نفتقد الى الكثير من أبسط متطلبات حياتنا وما رواتبنا التي نحصل عليها إلا فتات أمام ما نحتاجه لنكمل أيام الشهر بكرامتنا لكن في المقابل تبقى تلك “الفتات” سندا لنا بما تيسر أقله لتؤمن إيجار منزل من هنا أو إشتراك المولد الكهربائي من هناك أو بضعة من ضرورات يومياتنا.

لكن وفي ظل الاضراب الراهن الذي يشهده القطاع العام ومن ضمنها وزارة المال فالأرجح ألا رواتب لهذا القطاع في نهاية الشهر الجاري وهو أمر سيزيد من الحمل على كاهل الموظفين لاسيما مع اقتراب حلول شهر رمضان في الثلث الأول من آذار المقبل وما يعنيه ذلك من مصاريف يحتاجها الصائم وعائلته الذي بالكاد يستطيع تلبية متطلبات هذا الشهر حتى وإن حصل على راتبه فكيف سيكون عليه حاله في حال لم يتقاضى هذا الراتب في نهاية الشهر؟

الوضع أقل ما يقال فيه بأنه مذر للغاية والفقر الذي دق أبوابنا أصبح متجذرا في زوايا بيوتنا ونحن متروكون لقدرنا وسط حيتان بلعت البلد بماله واقتصاده ومستقبله وبتنا نحن في قلب نفق حالك السواد لا بصيص نور لقرب نهايته أقله في المستقبل المنظور.