الأربعاء 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شهيّة باسيل من "المركزي" وقيادة الجيش... طارت؟

شادي هيلانة – "أخبار اليوم"
A A A
طباعة المقال

يبدو انّ شروط رئيس التيّار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل، حول ضمانات إستمرار مسار العهد في مرحلة ما بعد 31 تشرين الاول، تتلاشى، والظاهر انّ “مونة” حزب الله على حليفه لتشكيل حكومة جديدة اصطدمت بتعنت الاخير، وفي المقابل، تلوح في الافق الفوضى والاشتباكات الدستورية التي قد تضع البلد امام منعطف خطير… فكيف سيتصرف الوزراء والنواب العونيون؟

وقد رأى مصدر مواكب انّ الحزب صار المفاوض الاساسي عن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، على إعتبار انه حريص على العلاقة والتعاون وعدم التصادم معهُ في مرحلة ما بعد العهد، فالحزب لا يريد الضغط او حشر الطرف السنّي المُتمثل بميقاتي، رغم ارتباطه بالتيار العوني بشكلٍ كبير.

في المقابل، وعلى قدر حاجة التيار اليه، فحاجة الحزب الى التيار ضرورية ايضاً، فهناك تقاطع مصالح كبير بينهما، لذلك فإن باسيل بذاته يريد من الحزب تسهيل تحقيق مطالبه، لتحقيق اهدافه في الحكومة، للعبور مستقبلاً – ايّ بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون- صوب حاكمية مصرف لبنان، وقيادة الجيش، والتعيينات الديبلوماسية والأمنية والقضائية والادارية، لكنّ السؤال، هل يعطي الحزب رئيس التيّار ما هو غير قادر على تحقيقهُ؟

حتّى الساعة المشهد مُلبّد، والخوف من انتهاء الدقائق الاخيرة وعدم تشكيل حكومة جديدة، على رغم المساعي الجبارة التي يقوم بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي لم ييأس بعد من مشهد الانقسام السياسي الحادّ بين الاطراف المعنية.

الى ذلك، تبدي اوساط نيابية في تكتل لبنان القوي تفاؤلها، وتقول: الحكومة ستبصر النور من منطلق الخشية من اللعب على حافة الهاوية”.

وكان باسيل في اطلالته الاخيرة، قد اشار الى “إن حكومة تصريف الاعمال لا يمكن ان تمارس صلاحياتها الا بالمعنى الضيق”. هذا يدّل على انه بات مقتنعاً بان لا جدوى من التصعيد، كما يعلم جيداً انهُ لا يستطيع معارضة حكومة تصريف الاعمال، وهو عملياً داخلها عبر وزراء محسوبين عليه، بالتالي هو في صميم “اللعبة السلطوية”.