الأثنين 12 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صفير لـ"صوت بيروت": لا يمكن للحكومة ردّ قانون الإيجارات.. ولكن!

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

قرّر مجلس الوزراء ردّ القانون المتعلق بتعديل قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية إلى مجلس النواب الذي أقره في شهر كانون الأول الماضي. كثيرون اعترضوا على رد الحكومة لهذا القانون باعتباره غير دستوري وأن رئيس الحكومة تعدى على صلاحيات رئيس الجمهورية.

في هذا الإطار، يقول المحامي في بيروت وباريس وأستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأميركية في بيروت أنطوان صفير، في حديث لـ “صوت بيروت إنترناشونال”، إنّ “قانون الإيجارات غير السكنية هو قانون أقر في مجلس النواب والحكومة مارست صلاحيات رئيس الجمهورية وكالةً وردّت هذا القانون، وبطبيعة الحال عندما يكون هناك ردّ إلى مجلس النواب لإعادة النظر يجب أن يكون هناك أسباب موجبة لهذا الرد تتعلق بفحوى القانون وشروطه والأصول المعتمدة فيه وغيرها.

من الناحية الدستورية، يوضح صفير أنّ “الحكومة من حيث المبدأ لا يمكنها القيام برد القانون، ولكن بما أن مجلس النواب قد قام بالتشريع في فترة استثنائية فالظروف الاستثنائية تقضي بأن الطرف الآخر في المسار البرلماني أي السلطة الإجرائية أن تتخذ موقفًا في هذا الموضوع، إذ لا يمكنها أن تبقى من دون موقف بحكم غياب رئيس الجمهورية”، معتبرًا أن المخالفة الدستورية الأساسية تبقى عدم انتخاب رئيس للجمهورية.

ويشير صفير إلى أن هناك منحى منذ فترة لتحرير الإيجارات السكنية وغير السكنية وإعادة الأملاك إلى أصحابها بحسب الدستور، لافتاً إلى أن مقدمة الدستور تتحدث عن حق الملكية الفردية “وبالتالي يحق للشخص أن يتحكم بملكه كما يريد وفق حق التصرف وحق الانتفاع الذي ينشأ عن حق الملكية”.

لكن لا ينفي صفير وجود حالات استثنائية وأن هنالك مستأجرين موجودين في أماكن سكنية وغير سكنية والأخيرة تشمل أماكن تجارية وتربوية وغيرها، التي يجب أن يكون لها إطار للحل وإطار لتحرير هذه العقود ولزيادة بدل الإيجار بشكل منطقي يعطي الإمكانية للمستأجر بأن يدفع الإيجار والإمكانية للمالك بأن يستثمر جزءًا من ملكه، لأنه حرم من هذا الأمر لفترة طويلة بحكم أن القوانين الاستثنائية لا تسمح له بزيادة الإيجارات ولا بتحرير العقد بمعنى “أن يؤجر ملكه لمن يريد”.

ووفقًا لصفير، المنحى يجب أن يتم تحرير الإيجارات لفترة زمنية معينة على أن تعود كل الأملاك لأصحابها والمستأجر لأماكن غير السكنية لا سيما التجار الذين يعملون يجب أن يدفعوا البدل العادل، متوقعاً أنه عندما يحصل التحرير قد يصبح العرض أقل من الطلب وبالتالي الإيجارات تتراجع، ورأى صفير أن إبقاء الموضوع بهذا الشكل (لا معلق ولا مطلق) يخلق نزاعات كبيرة ويؤدي إلى أن تبقى ملكية الناس مرهونة بشكل غير مبرر.